دعا المشاركون في اجتماع دولي بالعاصمة الفرنسية باريس إلى تمديد الهدنة الإنسانية التي بدأ العمل بها في قطاع غزة لمدة 12 ساعة صباح السبت، وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للصحفيين "ندعو كل الأطراف إلى تمديد وقف إطلاق النار الإنساني".

بدوره أعرب وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو عن ارتياحه لدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وأضاف في تغريدة على حسابه في تويتر "لو قبلت إسرائيل اقتراح وقف إطلاق النار الذي أعددناه في قطر لكنا انصرفنا إلى التفاوض على وقف إطلاق النار لمدة أطول. لكن موقف إسرائيل يؤكد أنها ليست صادقة في جهودها من أجل السلام".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزي برهوم قوله "نتمنى أن تكون مخرجات هذا الاجتماع تصب في صالح الضحية الشعب الفلسطيني بوقف العدوان، وألا تعطي غطاء لجرائم المحتل"، مرحبا "بأي دور إقليمي أو دولي يوقف العدوان ويرفع الظلم عن غزة".

وقد بدأ اجتماع باريس صباح السبت وبحث المجتمعون فيه الأوضاع في غزة بدعوة من وزارة الخارجية الفرنسية، وذلك في إطار الجهود الدبلوماسية الدولية لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ نحو ثلاثة أسابيع.

ويشارك في الاجتماع وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة وقطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن الاجتماع يهدف "إلى إعلان هدنة دائمة في غزة".

وفي وقت سابق اليوم نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناطق باسم الوزارة رومان نادال قوله إن "وقف النزاع الدامي هو أولوية ملحة مطلقة"، وتابع أن الاجتماع يهدف إلى دعم المبادرة المصرية وأنه نظم بالتفاهم مع القاهرة.

ولا تشارك إسرائيل أو الفلسطينيون أو مصر في هذا اللقاء، الذي أطلق عليه اسم "الاجتماع الدولي لدعم وقف إطلاق النار الإنساني في غزة"، والذي جاء بعد سريان هدنة إنسانية في قطاع غزة تمتد حتى مساء السبت.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري كشف في مؤتمر صحفي مشترك بالقاهرة الجمعة مع نظيره المصري سامح شكري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، أنه سيلتقي وزيري خارجية قطر وتركيا في باريس، وأنه سيتم البحث عن إعلان هدنة لسبعة أيام بمناسبة عيد الفطر، لكي تجتمع كل الأطراف في محاولة للتوصل إلى وقف إطلاق نار مستمر.

وتحدث كيري عن تقدم مهم نحو صياغة مبادرة لوقف إطلاق النار، لكنه قال إنه لا تزال هناك خلافات بشأن صياغة اتفاق محتمل لإنهاء الحرب.

وفي تعليقه على هذه التحركات، قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري إن حركته تدعو إلى أن يكون هناك اتفاق يضمن وقف العدوان ورفع الحصار، ولن يقبل أي اتفاق خارج هذه البنود.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية