أعلن المحامي الفرنسي الشهير جيل ديفير الجمعة في باريس أنه رفع شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية باسم وزير العدل الفلسطيني ضد إسرائيل بتهمة ارتكابها "جرائم حرب" في عملياتها في غزة.

وهذه الشكوى التي رفعت لدى مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، تستهدف "جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في يونيو/حزيران الماضي ويوليو/تموز 2014 في فلسطين، في إطار العملية العسكرية التي سميت "الجرف الصامد"، كما قال ديفير في مؤتمر صحفي.

وأكد المحامي في بيان قرأه ثم ترجم إلى الإنجليزية والعربية، "كل يوم يشهد ارتكاب جرائم جديدة، ويشكل المدنيون أكثر من 80% من الضحايا. الجنود الإسرائيليون لا يحترمون شيئا، لا الأطفال ولا النساء ولا المستشفيات ولا مدارس الأمم المتحدة. إنه هجوم عسكري ضد الشعب الفلسطيني".

وقد أسفرت عملية "الجرف الصامد" التي شنتها إسرائيل على القطاع في 8 يوليو/تموز الجاري عن أكثر من 830 شهيدا فلسطينيا و5240 جريحا معظمهم من المدنيين، كما تقول أجهزة الطوارئ في غزة. وقتل 33 جنديا إسرائيليا واثنان من المدنيين.

ويقيم وزير العدل في حكومة الوحدة الفلسطينية سلام السقا في غزة، وقال ديفير إنه تم توكيله برفع الدعوى نظرا لتعذر سفر المسؤولين الفلسطينيين إلى لاهاي.

وأكد المحامي أنه يمكن قبول الشكوى حتى ولو لم توقع فلسطين -التي حصلت في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 على الاعتراف بها دولة مراقبة غير عضو في الأمم المتحدة- وثيقة روما التي تأسست بموجبها المحكمة الجنائية الدولية. ولم توقعها إسرائيل أيضا.

وقال ديفير إن وزير العدل الفلسطيني السابق اعترف بصلاحية المحكمة الجنائية الدولية في 21 يناير/كانون الثاني 2009 وما زال هذا الاعتراف "ساري المفعول".

ورفعت في تلك الفترة شكاوى لإجراء تحقيق حول الهجوم الإسرائيلي المسمى "الرصاص المصبوب" ضد غزة، لكنها فشلت بسبب "المناورات السياسية".

وقرر مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأربعاء أن يرسل على جناح السرعة لجنة لإجراء تحقيق حول الانتهاكات المرتكبة في إطار الهجوم الإسرائيلي في غزة.

ويشير القرار إلى "الهجوم العسكري الأخير لإسرائيل في قطاع غزة الذي يشهد هجمات دون تمييز وغير متكافئة يمكن أن تمثل جرائم دولية".

المصدر : الجزيرة + وكالات