بدأت في العاصمة الفنزويلية كاراكاس محاكمة زعيم المعارضة المسجون ليوبولدو لوبيز المتهم بإشعال احتجاجات مناهضة للحكومة تحولت إلى أعمال عنف قتل فيها 43 شخصا.

واستمعت محكمة في كراكاس أمس الأربعاء للاتهامات الموجهة إلى زعيم المعارضة، ومنها التحريض على الجريمة والدعوة إلى أعمال العنف والإحراق العمد التي ألحقت أضرارا.

وبعد أيام من اندلاع المظاهرات منتصف فبراير/شباط الماضي، سلم لوبيز نفسه للسلطات ووضع منذ ذلك الحين في السجن الحربي. واستمرت الاحتجاجات في فنزويلا لنحو ثلاثة أشهر.

وأصيب أيضا نحو 900 شخص في أسوأ أعمال عنف تشهدها فنزويلا منذ عشر سنوات، حين حدثت مواجهات بين ناشطين معادين لحكومة الرئيس نيكولاس مادورو وأنصار الحكومة وقوات الأمن.

وبدأت الاحتجاجات في فبراير/شباط الماضي بمظاهرات متفرقة لطلاب الجامعات بعد أقل من عام من وصول مادورو إلى السلطة خلفا للرئيس الراحل هوغو شافيز، واتسع نطاق المظاهرات لاحقا وسط أعمال عنف.

ولا يزال نحو 87 شخصا في السجون بينهم 16 من مسؤولي أمن الدولة، بعد فترة عصيبة لفنزويلا خلفت انقسامات بين صفوف المعارضة بين متشدد ومعتدل، كما هزت أركان الحكومة وإن حافظت على تماسكها.

وخلال مؤتمر صحفي في قصر الرئاسة طلب من مادورو التعليق على المحاكمة فوصف السؤال بأنه "استفزازي"، ثم هاجم زعيم المعارضة وطالب بمعاقبته.

وقال مادورو إن "زعيم أقصى اليمين مسؤول عن الجرائم والعنف والدمار والأرواح التي فقدت.. لقد خطط لذلك.. إانه مخلب للأميركيين، ليس الآن فقط، لكن منذ صغره يتصور أنه المسيح المنتظر وأنه ولد ليكون زعيما رئيسا لفنزويلا".

ويقول لوبيز (43 عاما) وأنصاره إنه كبش فداء لاحتجاجات انطلقت بشكل تلقائي نتيجة للشعور بالظلم من الحكم الدكتاتوري والسياسات الاقتصادية الفاشلة وتبديد عائدات النفط والمعاناة اليومية من نقص المنتجات إلى ارتفاع الأسعار.

المصدر : رويترز