شادي الأيوبي ومحمد أمين-الجزيرة نت

احتشد الآلاف من اليونانيين مساء أمس الثلاثاء أمام البرلمان للتعبير عن غضبهم تجاه المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، في حين واصل أصدقاء فلسطين في بريطانيا الحشد المكثف في الشارع، إذا نظموا مظاهرة عاجلة أمام السفارة الإسرائيلية في لندن، استنكارا لاستمرار إسرائيل في جرائمها ضد الشعب الفلسطيني في غزة وسقوط مئات المدنيين شهداء.

وتجمع اليونانيون مساء بدعوة من حزب التجمع اليساري المعارض "سيريزا" أمام مبنى البرلمان اليوناني لفترة طويلة رافعين لافتات مؤيدة للمقاومة الفلسطينية في غزة ومنددة بالاحتلال الإسرائيلي، كما رفعوا لافتات وصوراً للمجازر التي يقوم بها الاحتلال بحق المدنيين العزل في القطاع.

وردد المتظاهرون -الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية- هتافات غاضبة ضد المجازر الوحشية التي يرتكبها الاحتلال في غزة، كما نددوا بصمت المجتمع الدولي وتواطؤ بعض الدول مع الاحتلال.

المتظاهرون أثناء توجههم إلى مقر اللجنة الأوروبية (الجزيرة)

شكر ومساندة
واشترك في المظاهرة آلاف من أنصار الحزب اليساري "سيريزا" وعشرات المنظمات اليسارية ونقابات في القطاعين الخاص والعام، كما اشترك العشرات من أبناء الجالية العربية الذين خاطبوا المتظاهرين اليونانيين شاكرين لهم وقفتهم ومساندتهم لإخوانهم في غزة.

وردد المتظاهرون هتافات مثل "الحرية لفلسطين" و"إسرائيل هي الإرهابية، لا المقاومة الفلسطينية" و"إسرائيل دولة الإرهاب" و"التضامن هو سلاح الشعوب" و"ارفعوا أيديكم عن غزة" و"النصر للانتفاضة" وغيرها من العبارات المؤيدة لغزة.

كما لم تخل هتافات المتظاهرين من التعرض للحكومة اليونانية ورئيسها أدونيس ساماراس الذي اتهموه بالانحياز لإسرائيل والتحالف معها والدخول في الحلف الدولي المتواطئ على ضرب المقاومة الفلسطينية.

بعد ذلك، توجه المتظاهرون إلى مقر اللجنة الأوروبية في أثينا وتجمعوا أمامه طويلاً مرددين هتافات الاستنكار على الصمت الأوروبي والدولي تجاه فظائع الاحتلال في غزة، كما أكّدوا شرعية المقاومة ضد الاحتلال بكافة الطرق.

وفي تصريحات للجزيرة نت قال يانيس سيفاكاكيس -أحد منظمي المظاهرة- إن الشعب اليوناني يعرف جيداً ما يجري من أحداث في غزة رغم محاولات حكومة ساماراس إخفاء جرائم الاحتلال التي تجري بتواطؤ من تلك الحكومة.

ليننج: هذه الحرب يجب أن تتوقف (الجزيرة)

استنكار ودعم
وفي لندن، أكد المشاركون استنكارهم للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في ظل استمرار الدعم الدولي لحكومة بنيامين نتنياهو التي وصفوها بـ"الإرهابية".

وزاد من غضب المتضامنين التصريح الأخير لرئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون بشأن الوضع في غزة، والذي ألقى فيه كاميرون اللوم على الفلسطينيين، حيث اعتبر أن هذه الأزمة "نشبت نتيجة مئات الصواريخ التي أمطرت بها حماس المدن الإسرائيلية مستهدفة المدنيين بشكل عشوائي ومنتهكة بذلك جميع الأعراف والقوانين الإنسانية".

وأكد المسؤول "بحملة التضامن مع فلسطين" هيغ ليننج أن هذه الحرب يجب أن تتوقف، وأوضح أنه إذا كانت إسرائيل تريد السلام فعليها إيقاف الحرب وإنهاء الحصار على غزة وفتح معبر رفح، مستنكرا صمت حكومات العالم إزاء مقتل مئات المدنيين.

ورغم أن الإبلاغ عن المظاهرة كان قبل موعدها بوقت قصير فإن استجابة المتضامنين كانت واسعة، حيث حملوا منشورات وصورا لضحايا العدوان الإسرائيلي من الأطفال والنساء، ودشنوا حملة توقيعات للتنديد باستمرار قتل الأبرياء وبموقف الحكومة البريطانية .

 صوالحة: هذا الحراك يمثل موقف الجمهور البريطاني القريب للشعب الفلسطيني (الجزيرة)

حراك وأمل
وقال رئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا محمد صوالحة للجزيرة نت إن هذا الحراك يمثل موقف الجمهور البريطاني القريب للشعب الفلسطيني، معبرا عن أمله أن تؤثر هذه الفعاليات على موقف الحكومة البريطانية الذي وصفه بالمنحاز جدا إلى جانب إسرائيل، وبالمتواطئ معها إلى درجة المشاركة.

من جهته، أعرب المتحدث باسم حركة "يهود من أجل العدالة للفلسطينيين" كلين شاسكير للجزيرة نت عن رفض منظمته كل الجرائم التي تركبها إسرائيل بحق الفلسطينيين، واصفا هذه الجرائم بالجرائم ضد الإنسانية، وأضاف أن منظمته تعكس رؤية اليهود الآخرين الذين يرفضون هذه الجرائم، ويقفون ضدها.  

وبين أنهم يضغطون بقوة من أجل حقوق الفلسطينيين، بالتنسيق مع منظمات أخرى في أوروبا، وفي البرلمان الأوروبي ضد الاتفاقيات التجارية المبرمة مع إسرائيل.

يشار إلى أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة دخل يومه الـ17، مما أدى إلى استشهاد 640 شخصا معظمهم من النساء والأطفال ونحو 3800 جريح.

المصدر : الجزيرة