قال وزير الخارجية الأوغندي هنري أوكيلو أوريم اليوم الثلاثاء إن وفداً من متمردي جنوب السودان زار بلاده ليطلب من حكومة كمبالا سحب قواتها من الدولة الوليدة التي تمزقها حرب أهلية، لكنه غادر دون أن يلتقي المسؤولين.

وتنتشر قوات أوغندية في جنوب السودان دعماً لحكومة الرئيس سلفاكير ميارديت، حيث يعتبر المتمردون انسحابها من البلاد مطلباً رئيسياً من مطالبهم لوضع حد للحرب الأهلية المستعرة هناك.

وقال أوريم إن وفد المتمردين "لم يخبرنا قط بأنه قادم لزيارتنا، بل وصلوا هكذا"، مشيراً إلى أنه غادر بُعيْد وصوله أمس الاثنين. وأضاف "ليس هكذا تُدار الأمور هنا، فإذا أراد وفد ما زيارتنا فإنه يتصل بنا".

وأكد المتحدث باسم المتمردين مبيور قرنق أن الوفد عاد إلى أثيوبيا قادماً من كمبالا. وقال "أوغندا طرف ضالع في الصراع، لذا فمن المهم إدراجهم في مساعي الوساطة" من أجل إنهاء الحرب.

وخلفت الحرب الدائرة بجنوب السودان لأكثر من سبعة أشهر آلاف القتلى وزهاء 1.5 مليون نازح، بينما تحذر منظمات الإغاثة من احتمال حدوث مجاعة إذا استمرت المعارك.

وكان القتال قد اندلع منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي بين القوات الحكومية الموالية للرئيس سلفاكير والمتمردين بزعامة نائبه السابق رياك مشار.

معارك في الناصر
من جهة أخرى، قالت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان إن المعارك تواصلت في مدينة الناصر شمال شرق البلاد وتتركز حول ثكنة للجيش الحكومي.

وأعلن الناطق باسم البعثة الأممية جو كونتريراس أن المتمردين "يسيطرون على وسط الناصر" في ولاية أعالي النيل النفطية لكن الجيش "ما يزال حاضراً هناك".

وأكد أنه لا يمكن القول إن السيطرة على المدينة قد تغيرت لصالح المتمردين وهم خليط من المنشقين عن الجيش ومليشيات عرقية.

وذكر المتمردون الأحد أنهم استعادوا السيطرة على هذه المدينة التي تقع على مسافة حوالى خمسمائة كيلومتر شمال العاصمة جوبا، قرب الحدود الإثيوبية.

وكانت الناصر المقر العام لحركة التمرد التي يقودها رياك مشار إلى أن استولت عليها القوات الحكومية في الرابع من مايو/أيار.

وانتقدت بعثة الأمم المتحدة هجوم المتمردين وتحدثت عن "انتهاك فاضح" لوقف إطلاق النار و"أخطر استئناف للأعمال العدائية" منذ التاسع من مايو/أيار الماضي.

المصدر : الفرنسية