أعلنت المزيد من شركات الطيران العالمية تعليق رحلاتها من وإلى مطار بن غوريون في تل أبيب، وذلك بسبب سقوط صاروخ على مقربة منه، وأدى لجرح إسرائيلي، فيما اعتبرت إسرائيل أنه لا حاجة لتعليق الرحلات، وأن المطار مكان آمن، غير أنه صدرت عدة تحذيرات من هيئات تنظيمية لقطاع الطيران بأوروبا وأميركا بضرورة تجنبه.

وكانت شركات الطيران الأميركية أول من ألغى الرحلات من وإلى مطار بن غوريون عقب قرار اتحاد الطيران الأميركي حظر الرحلات منه وإليه لمدة 24 ساعة، وأعلنت كل من شركة دلتا ويو إس إيرويز ويونايتد إيرلاينز امتثالها لقرار الاتحاد، مرجعة الأمر للظروف غير المناسبة الناتجة عن المعارك بين المقاومة الفلسطينية والقوات الإسرائيلية.

كما أعلنت شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا -وهي أكبر شركة طيران ألمانية- تعليق رحلاتها من تل أبيب وإليها لمدة 36 ساعة بسبب ما قالت إنه وضع غير مستقر في مطار بن غوريون. ويشمل القرار أيضا فروع الشركة التي تسيّر رحلات من النمسا وسويسرا إلى إسرائيل.

وعلقت شركة الخطوط الفرنسية (إير فرانس) والخطوط الملكية الهولندية (كي إل إم) رحلاتها نحو تل أبيب إلى إشعار آخر بسبب التوتر في المنطقة، وحذت شركات طيران إسكندنافية وكندية وسويدية وسويسرية ونرويجية وإيطالية ويونانية أيضا حذوها. وعادت طائرة تابعة للخطوط التركية أدراجها الثلاثاء وهي في طريقها إلى تل أبيب قادمة من مدينة إسطنبول التركية، وذلك عقب قرار الشركة وقف الرحلات لمدة يومين.

صاروخ للمقاومة سقط قريبا من مطار بن غوريون مما تسبب في إلغاء رحلات (رويترز)

تحذير
وحذرت الهيئة المنظمة لقطاع الطيران المدني بأوروبا شركات الخطوط الجوية الثلاثاء من تسيير رحلات إلى تل أبيب.

وقال متحدث باسم الهيئة إن الهيئة ستصدر نشرة بحلول الأربعاء تتضمن "توصية قوية لشركات الخطوط الجوية بتجنب مطار بن غوريون".

وفضلا عن سقوط صاروخ في مكان قريب شمالي مطار بن غوريون، تُعزى قرارات شركات الطيران العالمية بتوقيف رحلاتها لتل أبيب إلى تزايد المخاوف العالمية من استهداف الطائرات المدنية بصواريخ، وذلك بعد أسبوع من إسقاط طائرة ماليزية في منطقة شرقي أوكرانيا تخضع لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا.

هذه القرارات المتوالية لإلغاء الرحلات لمطار بن غوريون -وهو الأكبر في إسرائيل- أزعجت سلطات تل أبيب، والتي قال وزيرالنقل فيها إسرائيل كاتز إنه لا داعي لهذا الإلغاء، مضيفا أنه اتصل بشركات الطيران الأميركية ليؤكد لها أنه "لا مشاكل أمنية تعترض الطائرات أو المسافرين عند الهبوط أو الإقلاع من المطار".

ودعا الوزير شركات الطيران العالمية إلى التراجع عن قرار إلغاء الرحلات و"عدم تقديم هدية للإرهاب"، في إشارة إلى المقاومة الفلسطينية بغزة، والتي سبق لها أن استهدفت مطار بن غوريون عدة مرات منذ بدء العدوان على غزة، كما حذرت شركات الطيران من تسيير رحلات منه وإليه.

المصدر : وكالات,الجزيرة