لبيب فهمي-بروكسل

دعا وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغاليو الثلاثاء إلى عقد مؤتمر دولي للسلام مشابه للذي عقد في مدريد عام 1991، وبرعاية من قبل الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وذلك أملا في التوصل إلى اتفاق نهائي بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وبعد اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل بشأن الوضع في غزة، قال مارغاليو في تصريحات صحفية إن هناك اتفاقا عاما على أنه يجب التوصل إلى حل عن طريق عقد مؤتمر دولي، ورأى أن يكون المؤتمر بدعم من الولايات المتحدة وبتنظيم الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.

وأضاف ينبغي أن يكون الهدف من المؤتمر هو "وضع خطة لجعل حل الدولتين جذابا بما فيه الكفاية لطرفي النزاع".

ويخطط رئيس الدبلوماسية الإسبانية للسفر خلال الأيام المقبلة إلى تونس ومصر للسعي من أجل الحصول على دعم لخطة السلام التي "يجب أن تتحقق في مؤتمر دولي جديد كما كان الأمر في مدريد عام 1991"، حسب قوله.

وأدان مارغاليو ما يحدث في غزة, سواء إطلاق الصواريخ على إسرائيل أو سقوط القتلى المدنيين في غزة، وحذر أيضا من أن الأزمة "ستصيب المنطقة بأكملها" وستسرع وتيرة الصراعات في أماكن أخرى، مثل سوريا ولبنان وليبيا ومنطقة الساحل.

وزراء الخارجية الأوروبيون جددوا موقفهم المنحاز لإسرائيل (الجزيرة)

أولوية الهدنة
وقال الخبير في الشؤون الأوروبية توماس ميغليرينا للجزيرة نت إنه لا يعتقد أن عقد مؤتمر دولي سيحل الأزمة، وأضاف "إذا كان الأمر يتعلق بمسألة وقف إطلاق النار فيجب أن يتم ذلك بسرعة ولا يمكن أن ينتظر مؤتمرا دوليا لأن الناس يعانون".

وتابع القول إنه إذا كان هناك أمل في التوصل إلى حل نهائي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني فمن الأفضل التفكير جيدا قبل عقد أي مؤتمر، حيث سيكون من الضروري تقييم فشل كل ما عقد حتى الآن من مؤتمرات.

وأضاف أن الأمر لا يتعلق بالنوايا وإنما بمن "سيفرض الاتفاقات الموقعة"، لا سيما أن الضغط على الطرفين غير متساوٍ للوفاء بالالتزامات الدولية، حسب قوله.

وكان اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي قد أصدر بيانا الثلاثاء يكرر فيه ما جاء في بيان المجلس الأوروبي الأسبوع الماضي، والذي يشدد على أن أوروبا تتابع بقلق بالغ استمرار العنف في إسرائيل وقطاع غزة وتدين إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل والاستهداف العشوائي للمدنيين.

وشدد البيان على أن إسرائيل لها الحق في حماية سكانها من الصواريخ التي تقذف من غزة، مضيفا "لكن عند قيامها بذلك يجب أن تتصرف بشكل متناسب مع احترام القانون الدولي الإنساني".

وأعرب وزراء خارجية أوروبا عن أسفهم الشديد للخسائر في الأرواح البريئة والعدد الكبير من الجرحى المدنيين بقطاع غزة نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية، وعن شعورهم بقلق بالغ إزاء التدهور السريع والهائل في الوضع الإنساني.

واكتفوا بالدعوة إلى ضرورة العمل على وقف لإطلاق النار مع اقتراح يعرض على الطرفين حزمة من الدعم السياسي والاقتصادي الأوروبي وشراكة مميزة خاصة مع الاتحاد في حال التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.

المصدر : الجزيرة