قال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت اليوم الثلاثاء إنه جرى التلاعب بالأدلة في موقع تحطم طائرة الركاب الماليزية في شرق أوكرانيا، في إطار محاولة تستر واضحة.

وصرح أبوت للصحفيين في مدينة كانبيرا قائلاً "بعد الجريمة تجيء عملية التستر، ما نراه هو أدلة يتم التلاعب بها، ومن الواضح أن هذا يجب أن يتوقف، هذا ليس حادثاً إنه جريمة".

وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "أوفى بوعده" بموافقته على قرار لمجلس الأمن الدولي يضمن وصولاً آمنا لمراقبين دوليين يحاولون تأمين الموقع.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طلب الاثنين من الانفصاليين السماح لخبراء دوليين بالوصول إلى موقع الحادث، لكنه قال إنه ينبغي عدم استغلال واقعة إسقاط الطائرة الماليزية لأغراض سياسية.

وأُسقطت طائرة الركاب الماليزية في شرق أوكرانيا يوم الخميس الماضي وقُتل في الحادث كل من كان على متنها من ركاب وأفراد الطاقم وعددهم 298 شخصاً. وكان من بين القتلى 28 أسترالياً.

وقال أبوت إن الدول التي "أصابها أذى كبير" هي التي يجب أن تتولى مسؤولية تأمين موقع تحطم الطائرة الماليزية في شرق أوكرانيا.

وحدد كلاً من ماليزيا وهولندا وأستراليا من بين الدول التي تضررت من إسقاط الطائرة.

سفيرة روسيا بماليزيا تطالب بتحقيق دولي (رويترز)

مطالبات وقرار دولي
من جهة أخرى، طالبت كل من الصين وروسيا بالسماح بإجراء تحقيق دولي بشأن إسقاط طائرة الركاب الماليزية الأسبوع الماضي في شرق أوكرانيا، مما أودى بحياة جميع من كانوا على متنها.

كما دعت الصين أمس الاثنين على لسان وزير خارجيتها وانغ يي إلى محاسبة المسؤولين عن الكارثة، داعية كذلك إلى وقف إطلاق النار في أوكرانيا.

وبدورها، شددت روسيا على ضرورة أن يكون التحقيق بشأن الطائرة الماليزية المنكوبة تحت قيادة المجتمع الدولي وليس أوكرانيا.

وأبلغت سفيرة روسيا لدى ماليزيا ليودميلا فوروبييفا مؤتمراً صحفياً في كوالالمبور قائلة "هذا وضع فريد تماماً، المنطقة هي منطقة حرب، وأعتقد أن المجتمع الدولي يجب أن يظهر مرونة بشأن ذلك، وأن يتصرف بطريقة تلقى القبول من جميع الأطراف".

وأضافت قائلة "روسيا تدعو إلى تحقيق نزيه ودقيق وكامل تقوده المنظمة الدولية للطيران المدني التابعة للأمم المتحدة".

وتزامنت تلك المطالبات مع قرار أصدره مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس الاثنين بإدانة إسقاط الطائرة الماليزية داعياً الأطراف المعنية للتعاون لإجراء تحقيق شامل ومستقل في الحادث.

كما طالب القرار الأممي الانفصاليين الموالين لروسيا بضمان الوصول الحر والآمن إلى مكان تحطم الطائرة، وحماية المكان ووقف الأعمال الحربية في هذه المنطقة، وطالب "بالوقف الفوري لأي نشاط عسكري، ومن ضمنه أي نشاط من قبل مجموعات مسلحة في المناطق المحيطة مباشرة بمكان سقوط الطائرة لتسهيل إجراء التحقيق".

وكانت أستراليا تقدمت بمشروع القرار بدعم من 23 دولة أخرى بينها فرنسا، وهو "يدين بأشد العبارات الممكنة" الهجوم على الطائرة في شرق أوكرانيا ويدعو إلى معاقبة المسؤولين عن هذا العمل، ولم يتضمن هذا القرار أي عقوبات أو التهديد بها في حال عدم الالتزام به.

وفي تطور آخر ذي صلة، دافعت شركة الخطوط الجوية الماليزية عن نفسها بعد أن أكدت تعديلها مسار إحدى سفرياتها من لندن إلى كوالالمبور لتعبر المجال الجوي لسوريا بعد إغلاق خط سيرها المعتاد فوق أوكرانيا عقب تحطم رحلتها رقم "إم إتش 17" الخميس الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات