تواصلت في عواصم عربية وغربية الاحتجاجات التضامنية المنددة بارتكاب سلطات الاحتلال الإسرائيلي مجازر في قطاع غزة مع دخول العدوان يومه الـ14، مسفرا حتى الآن عن أكثر من 440 شهيدا وثلاثة آلاف جريح.

ففي العاصمة المغربية الرباط تظاهر نحو ثلاثين ألف شخص اليوم الأحد أمام البرلمان وحملوا الأعلام الفلسطينية واللافتات المتضامنة مع أهل غزة.

وأطلقت الزغاريد ورفعت شعارات من قبيل "غزة غزة رمز العزة" و"كلنا فداء غزة الصامدة" و"غزة تقاوم والعرب تساوم" و"يا حكام الذل والعار، غزة لن تنهار"، و"يا فتح يا حماس، الوحدة هي الأساس".

وشارك وزراء من أحزاب التحالف الحكومي وعلى رأسهم حزب العدالة والتنمية الإسلامي، بالإضافة إلى نشطاء من حركة 20 فبراير المعارضة وجمعيات المجتمع المدني.

وأدانت الرباط يوم 9 تموز/يوليو الجاري "بشدة التصعيد العسكري الخطير لقوات الاحتلال الإسرائيلي" ضد قطاع غزة، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته كاملة والتدخل فورا من أجل "الوقف الفوري لهذا العدوان".

الاعتصام أمام السفارة الأميركية ببيروت
رافقته إجراءات أمنية مشددة (الفرنسية)

اعتصام في بيروت
وفي لبنان قامت الأحزاب اللبنانية والفلسطينية المنضوية تحت لواء اللقاء اليساري العربي، باعتصام قرب السفارة الأميركية في بيروت تضامنا مع الشعب الفلسطيني في غزة.

ورفع المعتصمون العلمين الفلسطيني واللبناني، ورفعت لافتات كتبت عليها عبارات تندد بالعدوان على غزة، وبالدعم الأميركي لإسرائيل. كما أحرقوا العلمين الإسرائيلي والأميركي، وسط إجراءات أمنية مشددة على جميع المداخل المؤدية إلى دار السفارة.

وفي كلمة له نُصرةً لغزة، حمل مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني الدول الكبرى "التي أنشأت إسرائيل على أرض العرب واستصدرت لها قرارا بشرعية اغتصاب فلسطين، مسؤولية كل الحروب والجرائم التي ارتكبتها إسرائيل منذ ذلك التاريخ حتى اليوم".

وقال المفتي إن هذه الحرب ما كانت لتكون لولا تهاون العرب، يضاف إليه سياسة الفوضى الخلاقة التي تنتهجها الولايات المتحدة بحجة نشر الديمقراطية في المنطقة العربية وإنشاء شرق أوسط جديد تصبح فيه إسرائيل الدولة الأقوى.

وفي رام الله بالضفة الغربية، خرج مئات من الفلسطينيين في مسيرة جابت شوارع المدينة مرددين هتافات غاضبة طالبت المجتمع الدولي بالتدخل السريع لإنقاذ المدنيين في القطاع ووقف جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل بحقهم.

كما طالبوا القيادة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، والتوجه فورا للتوقيع على المعاهدات والمنظمات الدولية، خصوصا اتفاقية روما المتعلقة بالانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة القادة الإسرائيليين ومعاقبتهم على ما يرتكبونه من جرائم حرب في غزة.

المتظاهرون بأمستردام من جميع الأعمار
بينهم عرب وأوروبيون (غيتي)

مظاهرة بأمستردام
وفي العاصمة الهولندية أمستردام، شارك نحو ثلاثة آلاف شخص في مظاهرة سلمية دعوا خلالها إلى وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

واحتشد المتظاهرون من جميع الأعمار -بينهم عرب وأوروبيون- في ساحة ميوسيامبلين وتوجهوا إلى وسط المدينة وهم يحملون لافتات كتب عليها "أوقفوا الحرب" و"إسرائيل مجرمة حرب".

وقال كريم كارا (32 عاما) وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية إن "الأطفال يقتلون وهم أبرياء.. لا أفهم لماذا يبقى العالم صامتا ولا يقول أحد شيئا؟.. يجب أن ينتهي الهجوم".

وارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة اليوم إلى 108 شهداء قضى 60 منهم في مجزرة حي الشجاعية ومعظمهم من النساء والأطفال، بينما استشهد نحو 48 آخرين جراء القصف الإسرائيلي لأحياء أخرى في القطاع، ليصل عدد الضحايا منذ بدء العدوان الإسرائيلي قبل نحو أسبوعين على غزة إلى 440 شهيدا وثلاثة آلاف جريح.

المصدر : وكالات