قالت السلطات الأوكرانية إنها تملك دليلا قاطعا على أن عناصر روسية هي التي كانت تتحكم في النظام الصاروخي الذي أسقط الطائرة الماليزية أمس الأول، وجاء ذلك في ظل تضارب بشأن العثور على الصندوقين الأسودين، ومعلومات متباينة بشأن إمكانية وصول المحققين إلى موقع التحطم.

وقال رئيس جهاز مكافحة التجسس الأوكراني فيتالي نادا إن بلاده تملك دليلا قاطعا على أن الفريق الذي أدار النظام الصاروخي الذي أسقط طائرة الركاب الماليزية كان من روسيا، وطالب باستجوابهم.

وأوضح نادا -في مؤتمر صحفي- أن ثلاثة وحدات لإطلاق الصواريخ موجهة بالرادار دخلت الأراضي الأوكرانية ثم أعيدت إلى روسيا بعد تنفيذ الهجوم، وقال "إن الاعتداء نفذ بمساعدة روسيا"، ودعا موسكو لإبلاغ كييف بأسماء العناصر التي أشرفت على تلك الوحدات كي يتسنى لها استجوابهم.

من جانبه، اتهم فلاديمير غرويسمان نائب رئيس الوزراء الأوكراني الانفصاليين الموالين لروسيا بعرقلة التحقيق ومنع الخبراء الدوليين من الدخول بحرية إلى موقع تحطم الطائرة التي تقول الولايات المتحدة إنها أسقطت نتيجة هجوم بصاروخ أرض جو.

في المقابل، قالت رويترز إن الانفصاليين في شرق أوكرانيا سمحوا اليوم السبت لمراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بزيارة جزء من موقع تحطم الطائرة التي كانت تقوم برحلة بين أمستردام وكوالالمبور.

ونقلت عن شاهد في المنطقة قوله إن الانفصاليين سمحوا بدخول المراقبين إلى منطقة مغطاة بالأنقاض وتشمل أحد محركات الطائرة، كما سمحوا لهم بالتحدث مع السكان المحليين.

من جانبه، نفى زعيم الانفصاليين ألكسندر بوروداي الاتهامات الموجهة لرفاقه بالعبث في الأدلة بموقع تحطم الطائرة.

الانفصاليون متهمون بتدمير الأدلة المتعلقة بتحطم الطائرة الماليزية (رويترز)

تدمير الأدلة
واتهمت الحكومة الأوكرانية الانفصاليين بتدمير الأدلة ونقل 38 جثة لضحايا الطائرة إلى دونيتسك التي يسيطرون عليها، وقالت إن الانفصاليين يسعون إلى نقل أجزاء من حطام الطائرة إلى روسيا.

وعبر وزير النقل الماليزي ليو تيونغ لاي عن قلق بلاده "بشكل عميق" من أن يكون موقع الحادث لا يحظى بالتأمين المناسب، وقال إن سلامة الموقع معرضة للخطر، وتحدث عن العبث بموقع سقوط الطائرة، ووجود مؤشرات على أنه لم يتم الحفاظ على أدلة حيوية في الموقع، وأكد أن الدخول إلى موقع تحطم الطائرة يمكن أن يؤثر على التحقيق نفسه.

إلى ذلك، ذكر متحدث باسم وزارة الطوارئ الأوكرانية أن عمالا من الوزارة مشطوا مساحة 18 كيلومترا مربعا من 25 كيلومترا مربعا هي موقع تحطم الطائرة، وأنهم انتشلوا 186 جثة.

بدوره، أكد المتحدث باسم مجلس الأمن الأوكراني أندريه ليسينكو أنه لم يجر تسليم الصندوق الأسود للطائرة إلى كييف، وأنه ليس لديه أي معلومات عنهما، بينما نفى زعيم الانفصاليين المعلومات التي تحدثت في وقت سابق عن العثور على الصندوق.

وقال رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق إن بلاده -بوصفها صاحبة الطائرة التي تحطمت في أوكرانيا- تصر على الاحتفاظ بالصندوق الأسود الخاص بالطائرة.  

واتفقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أهمية إجراء تحقيق شامل وموضوعي بشأن كل ملابسات سقوط الطائرة التي كانت تقل 298 شخصا من 13 جنسية أغلبهم هولنديون.

وذكر بيان صادر من برلين أن الزعيمين اتفقا خلال اتصال هاتفي على ضرورة تسهيل وصول لجنة دولية مستقلة تحت قيادة منظمة الطيران المدني الدولية لموقع تحطم الطائرة.

المصدر : وكالات