رجح دبلوماسي غربي الثلاثاء تمديد المفاوضات بين الدول الكبرى وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى ما بعد انتهاء المهلة المحددة للتوصل لاتفاق شامل الأحد القادم، في وقت أكد فيه وزيرا الخارجية الأميركي والإيراني حدوث تقدم في أحدث جولة من المحادثات بفيينا.

وقال الدبلوماسي الغربي -الذي رفض الإفصاح عن اسمه- إن المحادثات بين طهران ومجموعة 5+1 (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا) ستُمدد على الأرجح عدة شهور.

وأضاف أن من غير المتوقع التوصل إلى اتفاق قبل الأحد المقبل، مشيرا إلى احتمال أن تكون هناك "استراحة" لبضعة أسابيع.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال في وقت سابق الثلاثاء إن مجموعة 5+1 تميل إلى تمديد المفاوضات إلى ما بعد الأحد المقبل.

وتوصلت الدول الست وإيران في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى اتفاق مرحلي تحد بموجه طهران من تخصيب اليورانيوم وأنشطة نووية أخرى مقابل رفع جزئي للعقوبات، يشمل رفع التجميد عن مليارات الدولارات، وتم تحديد تاريخ العشرين من يوليو/تموز الحالي موعدا للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وجاءت التصريحات بشأن التمديد في ختام جولة محادثات جديدة بفيينا عقد خلالها وزير الخارجية الإيراني ونظيره الأميركي جون كيري عدة لقاءات منذ الأحد الماضي. وغادر كيري فيينا الثلاثاء للتشاور مع الرئيس باراك أوباما والكونغرس بشأن تمديد المفاوضات.

مفاعل آراك واحد من المنشآت النووية الإيرانية المشمولة بالمفاوضات الحالية
 (الفرنسية-أرشيف)

فجوات باقية
وقال كيري -في مؤتمر صحفي بفيينا- إن تقدما أحرز في ما يتعلق بالقضايا الرئيسية، لكنه أشار في المقابل إلى أنه لا تزال هناك فجوات في المواقف بين الطرفين.

وأضاف أنه لا تزال هناك قضايا يتعين بحثها وبنود يتوجب تسويتها للتأكد من أن برنامج إيران النووي يمكن أن يبقى دائما سلميا فقط. ومن العقبات التي لا تزال تعطل التوصل إلى اتفاق شامل مستوى تخصيب اليورانيوم الذي يمكن السماح لإيران بالإبقاء عليه.

وقال وزير الخارجية الأميركي الثلاثاء إن وجود 19 ألف جهاز طرد مركزي في المنشآت النووية الإيرانية حاليا كثير جدا، مشددا على ضرورة خفض طهران قدرتها على إنتاج الوقود النووي.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني إنه سيوصي بتمديد المفاوضات إلى ما بعد الأحد المقبل في حال عدم التوصل لاتفاق في هذا التاريخ، مضيفا أنه يعتقد أن كيري سيوصي بدوره بالتمديد. وقال ظريف أيضا إن التقدم الذي تحقق حتى الآن يبرر تمديد المفاوضات، مشيرا إلى استمرار الخلافات بشأن بعض القضايا.

وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، قال ظريف إن بلاده يمكن أن تحتفظ ببرنامج تخصيب اليورانيوم عند مستوياته الحالية بين ثلاث وسبع سنوات قبل أن تعاود تطوير برنامجها النووي، وقد عُرض هذا الاقتراح بالفعل خلال المحادثات بفيينا وفقا لدبلوماسيين.

لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن واشنطن تريد أن تستمر القيود على برنامج إيران النووي لأكثر من عشر سنوات. وتشتبه الولايات المتحدة وإسرائيل في أن إيران تسعى سرا إلى صنع سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران، التي أكدت مرارا الطابع السلمي لبرنامجها النووي.

المصدر : وكالات