عرض الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وساطته للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، معربا في مكالمة هاتفية عن خشيته من تصعيد المواجهة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل.

وقد أدت الغارات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة إلى استشهاد 95 فلسطينياً، نصفهم من النساء والأطفال، وتدمير عشرات المنازل.

وأضاف البيت الأبيض أن أوباما أبلغ نتنياهو بأن واشنطن مستعدة لتسهيل "وقف الأعمال العدائية، بما في ذلك العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في نوفمبر/تشرين الثاني 2012"، مكررا "إدانته الشديدة لاستمرار إطلاق حماس للصواريخ"، ومشددا على "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".

وحذر أوباما رئيس الوزراء الإسرائيلي من المزيد من التصعيد في غزة، مؤكدا "حاجة كل الأطراف إلى فعل كل ما بوسعهم لحماية أرواح المدنيين واستعادة الهدوء" حسب بيان البيت الأبيض.

وتأتي مكالمة الرئيس الأميركي وسط أنباء عن ضغوط أميركية تمارس على إسرائيل لثنيها عن القيام بعملية برية، وعن وساطة قطرية وتركية قد تبدأ لإعادة التهدئة بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل.

 جون كيري تحدث إلى نظيره المصري سامح شكري لحث بلاده على استخدام نفوذها لتهدئة الوضع في قطاع غزة

دور مصري
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي إن الوزير جون كيري تحدث إلى نظيره المصري سامح شكري لحث بلاده على استخدام نفوذها لتهدئة الوضع. وكانت القاهرة قد قامت بدور أساسي في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل عام 2012.

وأبلغت بساكي الصحفيين بأن جزءا من مسعى كيري هو التواصل مع دول في المنطقة، بما في ذلك قطر ومصر".

وأضافت أن "أي دولة في المنطقة يمكنها أن تلعب دورا في وضع نهاية لإطلاق حماس للصواريخ فإننا بالتأكيد سنتواصل معها". وترفض الإدارة الأميركية التفاوض بشكل مباشر مع حماس التي تعتبرها "منظمة إرهابية".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعا أمس في اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي إلى وقف لإطلاق النار في غزة، واصفا إياه بأنه أمر عاجل أكثر من أي وقت مضى. كما وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نداء مماثلا في اتصال هاتفي مع نتنياهو.

المصدر : وكالات,الجزيرة