أعلنت ألمانيا الخميس طرد ممثل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) بسفارة الولايات المتحدة لديها بعد حادثتي تجسس أثارتا توترا دبلوماسيا بين البلدين الحليفين.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفان زايبرت أن السلطات طلبت من الموظف الأميركي مغادرة البلاد. من جهتها قالت وزيرة الدفاع الألمانية أوسولا فون دير لين إن قرار طرد الموظف الأميركي رسالة بأنه لا يمكن في المستقبل التسامح مع مثل هذه الممارسات.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تعليقا على قضيتي التجسس اللتين تم الكشف عنهما حديثا إن التجسس على الحلفاء إهدار للطاقة.

وفي السياق نفسه, قال كليمنس بيننغر رئيس اللجنة البرلمانية الألمانية التي تراقب الاستخبارات إن قرار طرد ممثل وكالة المخابرات المركزية الأميركية يأتي إثر تمادي الجانب الأميركي في عدم التعاون مع الجهود الرامية إلى توضيح نشاط عملاء الاستخبارات الأميركية في ألمانيا.

وتأتي الخطوة الألمانية -وهي نادرة الحدوث في ما بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو)- بعد الكشف عن تخابر موظف في وزارة الدفاع الألمانية مع الاستخبارات الأميركية وفقا لوسائل إعلام محلية.

وأعلن الادعاء العام الألماني الأربعاء أنه فتح تحقيقا في هذه القضية التي تم الكشف عنها بعد أيام فقط من الكشف عن تجسس موظف في الاستخبارات الألمانية لصالح نظيرتها الأميركية أيضا.

ووفقا لتقارير إعلامية ألمانية, فإن المشتبه فيه في القضية التي الكشف عنها أوّلا تجسس على لجنة برلمانية ألمانية تحقق في تسريبات للعميل السابق في وكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن اللاجئ بروسيا منذ أكثر من عام.

وتتعلق تلك التسريبات بأنشطة استخبارية أميركية في ألمانيا. وذكرت تقارير أن المشتبه فيه باع وثائق إلى ضابط اتصال في السفارة الأميركية في برلين.

وخلال العام الماضي, كشفت تقارير أن الاستخبارات الأميركية تجسست على عدد غير معروف من المواطنين في ألمانيا, وشملت عمليات تنصت أميركية هاتف المستشارة ميركل, وطلبت برلين توضيحا من الإدارة الأميركية لكنها لم ترد بعد على الطلب.

وبينما ظل البيت الأبيض ملتزما الصمت بعد ساعات من الإعلان عن طرد الموظف الأميركي, أصدرت السفارة الأميركية في برلين بيانا أكدت فيه على مواصلة التعاون الوثيق بين البلدين في مختلف المجالات.

المصدر : وكالات