قالت إيران إنها عرضت سبلا لمعالجة المخاوف الخارجية بشأن منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم التي بنتها تحت الأرض، ملمحة إلى مرونة بشأن عقبة خطيرة أمام التوصل لاتفاق نووي مع القوى الكبرى مع اقتراب موعد المهلة التي تنتهي في 20 يوليو/تموز برنامجها النووي.

وقال رئيس هيئة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي -في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الإيرانية- إن أحد الاقتراحات هي تحويل منشأة فوردو إلى منشأة للبحث والتطوير تكون احتياطية لمنشأة نتنز.

كما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن صالحي فكرة أخرى تقضي بتحويل فوردو إلى معمل للفيزياء والإشعاع الفضائي يقدم خدمات لدول أخرى.

ولمح بعض الخبراء الغربيين إلى أن تحويل فوردو إلى منشأة أبحاث قد يكون حلا وسطا محتملا، لكنه قد لا يكون كافيا لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتعد منشأة فوردو واحدة من العقبات القليلة التي تحول دون إحراز تقدم نحو إبرام اتفاق طويل الأجل، وطالبت القوى الغربية إيران في السابق بإغلاق المنشأة التي ترى أنها في وضع مثالي يسمح بتخصيب اليورانيوم إلى مستوى يصلح لإنتاج الأسلحة.

وتستخدم إيران منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم حتى درجة نقاء انشطارية نسبتها 20% كوقود لمفاعل أبحاث طبي في طهران، لكنها أوقفت النشاط في يناير/كانون الثاني بموجب اتفاق نووي مؤقت أبرمته مع القوى الكبرى في جنيف في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتنتج طهران حاليا يوارنيوما منخفض التخصيب أو مخصبا بنسبة 5% وهو مادة تستخدم في محطة للطاقة النووية في منشأة فوردو، حيث تقوم بتشغيل ما بين 700 و2700 جهاز طرد مركزي أقامته هناك.

ومن المفترض أن يجتمع وزراء خارجية الدول الكبرى (مجموعة "5+1")  في فيينا الجمعة أو السبت لتسهيل التوصل إلى اتفاق في المفاوضات الصعبة مع إيران بشأن برنامجها النووي، بحسب دبلوماسي إيراني.

 المفاوضات الإيرانية مع الغرب لم تسفر بعد عن اتفاق نهائي (غيتي)

صعوبة الاتفاق
وقالت فرنسا يوم الثلاثاء إنه لم يتم الاتفاق على أي من القضايا المعلقة الرئيسية في المحادثات، وإن الولايات المتحدة تريد انضمام وزراء الخارجية إلى المفاوضات في فيينا للمساعدة في التغلب على العقبات.

وتريد الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا تقييد قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم لضمان ألا تتمكن طهران من مراكمة الوقود الذي يمكن استخدامه لصنع قنبلة ذرية وفي المقابل تريد إيران التخلص من العقوبات التي تصيب اقتصادها بالشلل.

وتنفي إيران أن لديها أي نوايا للحصول على مواد لإنتاج قنبلة نووية من اليورانيوم المخصب أو أنها تسعى لامتلاك الخبرة والوسائل لتصنيع قنبلة نووية، وتقول إنها تحتاج إلى تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية فقط.

واستبعدت إيران في السابق إغلاق أي من مواقعها النووية ومن بينها مفاعل مقترح يعمل بالماء الثقيل في أراك قادر على إنتاج البلوتونيوم، وهو مكون انشطاري رئيسي آخر في تصنيع القنبلة
النووية إلى جانب اليورانيوم العالي التخصيب.

وقال علي فايز -وهو خبير في الشؤون الإيرانية بمركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية- إن الموافقة الإيرانية على تحويل فوردو إلى منشأة للأبحاث والتطوير يعد تنازلا.

وأشار إلى أن الجانبين أبديا مرونة في قضايا مثل أراك وفوردو في السابق، لكنه حذر من أن المشكلة في الوقت الحالي تتمثل في أنهما لا يستطيعان تقريب الخلاف في القضايا الرئيسة المثيرة للخلاف مثل مستويات التخصيب وتخفيف العقوبات.

المصدر : رويترز