دعا الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يوديونو المرشحين المتنافسين في الانتخابات الرئاسية إلى ضبط النفس تفاديا لإشعال أي صراع بين مؤيديهما، وذلك بعد أن أعلن كل منهما فوزه اعتمادا على نتائج غير رسمية.

وحث سوسيلو المرشحين -حاكم جاكرتا جوكو ويدودو وخصمه الجنرال السابق برابو سوبيانتو- على "ضبط أنفسهما"، ودعاهما إلى عدم السماح لأنصارهما بإعلان النصر ريثما تعلن المفوضية العامة للانتخابات النتائج النهائية.

وكان المرشحان المتنافسان قد سارعا الأربعاء للإعلان عن فوزهما بمنصب رئيس البلاد، حيث ألقى جوكو خطاب فوزه أمام الآلاف من أنصاره أمام النصب التذكاري للاستقلال بوسط العاصمة جاكرتا، في حين ألقى منافسه برابو كلمة في جنوب جاكرتا طالب فيها أنصاره بعدم تصديق نتائج الفرز السريع للأصوات.

وقال جوكو في خطابه إن الفوز في الانتخابات الرئاسية "يعني خدمة الشعب ورعاية مصالحه ودفع كل مكونات الدولة لتحقيق الرفاهية والعدالة"، مشيرا إلى أن الفوز ليس فوزا للأحزاب أو لفريق الحملة الانتخابية بل هو "انتصار للشعب بأسره".

وأضاف جوكو، الذي خاض الانتخابات عن الحزب الديمقراطي الإندونيسي للنضال الذي ترأسه الرئيسة السابقة ميغاواتي سوكارنوبوتري، أنه ينبغي حماية النتائج الأولية حتى تصبح نتائج رسمية ويتم تأكيد فرز الأصوات بطريقة صحيحة ودون تدخل من أي طرف.

من ناحيته، رفض برابو الذي يتزعم حزب جيريندرا الاعتراف بالهزيمة، وقال إن "الأمر لم ينته بعد. علينا أن نحترم المفوضية العامة للانتخابات"، وطالب الجنرال السابق أنصاره بالالتزام بالهدوء.

نتائج أولية تظهر تقدم جوكو (يسار) بنسبة 53% مقابل 47% لبرابو (أسوشيتد-برس)

نتائج متقاربة
وكانت نتائج عمليات فرز سريعة قد أظهرت تقدم جوكو بحصوله على نسبة أصوات تتراوح بين 52% و53% من الأصوات مقابل 47% إلى 48% لبرابو، وفقا لتقارير إعلامية متعددة.

وتعتمد عمليات الفرز السريعة على عينة تمثل نحو 1% من الأصوات التي تم الإدلاء بها في مراكز الاقتراع، وقد تنبأت هذه العمليات بدقة النتائج النهائية للانتخابات الماضية.

وفي حال فاز جوكو (53 عاما) فسيمثل ذلك انتصارا للجيل الجديد من السياسيين في أكبر اقتصاد بجنوب شرق آسيا، إذ لم يكن سياسيا معروفا قبل أن يصبح محافظا لجاكرتا عام 2012، وهو يحظى بشعبية واسعة لقدرته على التواصل مع الكثير من شرائح المجتمع. 

أما الجنرال السابق بابو (62 عاما)، الذي كان متزوجا من إحدى بنات الرئيس الأسبق سوهارتو، فقد جمع ثروة كبيرة من عمله رجل أعمال، ويشير إليه خصومه على أنه يمثل الصفوة من الحرس القديم.

ودعي حوالي 190 مليون ناخب إلى الإدلاء بأصواتهم في هذا البلد الواقع جنوب شرق آسيا، الذي يتكون من 17 جزيرة في ثالث انتخابات رئاسية مباشرة منذ سقوط نظام سوهارتو عام 1998.

وخصص نحو 480 ألف مركز اقتراع عبر البلاد، ونقلت صناديق الاقتراع بالسيارات والقوارب وحتى الخيل، ونشرت السلطات أكثر من 350 ألف ضابط شرطة، و23 ألف جندي لتوفير الأمن أثناء الانتخابات.

المصدر : وكالات