أكدت الصين اليوم مشاركتها لأول مرة في مناورات بحرية ضخمة تستضيفها الولايات المتحدة هذا الشهر، وأشارت إلى أنها سترسل أربع سفن بينها مدمرة وفرقاطة رغم استمرار انعدام الثقة العميق بين البلدين. وجاءت موافقة بكين على الانضمام للمناورات في وقت تصاعد فيه التوتر في بحري شرق الصين وجنوب الصين المتنازع عليهما وآخره الخلاف مع فيتنام.

ونقلت صحيفة جيش التحرير الشعبي الصيني الرسمية عن متحدث في البحرية قوله إن المشاركة الصينية ستضم إلى جانب السفينتين الحربيتين سفينة إمدادات وسفينة طبية وطائرتين مروحيتين.

وأوضحت الصحيفة أن المناورات التي ستشارك فيها البحرية الصينية ستشمل تدريبات إطلاق نيران مدفعية وإجراءات الأمن البحري وتدريبات حربية بحرية وعمليات تبادل طبية ومساعدات إنسانية وعمليات الحد من أضرار الكوارث إضافة إلى تدريبات غوص.

ومن المقرر أن تُجرى التدريبات -التي تعرف باسم مناورات حوض المحيط الهادي وهي أكبر تدريبات بحرية دولية- منتصف الشهر الجاري في مياه قريبة من جزيرة غوام الأميركية المطلة على المحيط الهادي، وسترسل سنغافورة وسلطنة بروناي سفنا أيضا.

وشهدت التدريبات في آخر مرة أقيمت بها عام 2012 قبالة جزر هاواي مشاركة 22 دولة وأكثر من أربعين سفينة وغواصة. ولا تقتصر المشاركة في هذه التدريبات على حلفاء موقعين على معاهدات مع الولايات المتحدة فقط، فمن بين المشاركين في المرة الأخيرة كانت روسيا والهند.

ورغم عدم مشاركة الصين نهائيا في أي تدريبات سابقة مشتركة فإن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تشير إلى أن بكين أرسلت مراقبين للمناورات خلال عام 1998.

وتأتي دعوة بكين للمشاركة مع تنامي قلق الولايات المتحدة من النمو السريع للقدرات العسكرية والإلكترونية الصينية. وقبل يومين نفت بكين بشكل قاطع تأكيدات وزارة الدفاع الأميركية التي اتهمتها بتقديم ميزانية دفاعية تقل حوالي 20% عن قيمتها الفعلية.

ورفضت وزارة الدفاع الصينية "جملة وتفصيلا" التقرير السنوي للبنتاغون الذي قدم إلى الكونغرس ونشر الخميس، كما أكدت وكالة أنباء الصين الجديدة.

ونقلت الوكالة عن المكتب الإعلامي للوزارة أن هذا التقرير "يلقي تهما لا أساس لها بتشديده على فكرة تهديد عسكري صيني". يشار إلى أن لدى الصين -القوة العسكرية الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة- ثاني أعلى ميزانية دفاعية في العالم لكنها أدنى بكثير من ميزانية واشنطن.

سفينتان لحرس السواحل صينية (يسار) وفيتنامية في بحر جنوب الصين (غيتي/الفرنسية)

توتر مع فيتنام
في غضون ذلك، اتهمت الصين فيتنام بأنها اصطدمت بسفنها أكثر من ألف مرة في جزء متنازع عليه في بحر جنوب الصين. وقالت إنها بينما تريد بكين علاقات جيدة مع جارتها الجنوبية إلا أنها لن تتخلى عن المبادئ لتحقيق هذا الأمر.

وتطالب الصين بالسيادة على معظم مناطق بحر جنوب الصين، واتخذت طوال العامين الماضيين خطوات لتأكيد مطلبها، مما أثار التوتر خاصة مع فيتنام والفلبين.

وغرقت سفينة صيد فيتنامية يوم 26 مايو/أيار أثناء مواجهة ليست بعيدة عن المكان الذي نقلت إليه الصين منصة نفطية ترافقها سفن صينية على مسافة 240 كيلومترا قبالة فيتنام.

وتبادل الجانبان الاتهامات بشأن الحادث في الأسبوع الماضي، وأذاع التلفزيون الفيتنامي الحكومي لقطات فيديو أوضحت سفينة صينية كبيرة تبحر وراء سفينتي صيد صغيرتين فيتناميتين ثم تصطدم بزورق صيد فيتنامي انقلب في وقت لاحق.
 
ويعد هذا النزاع أخطر تدهور في العلاقات بين الدولتين الشيوعيتين منذ اندلاع حرب قصيرة عام 1979 بعد غزو فيتنام كمبوديا.

المصدر : وكالات