وقعت مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين أمس الأحد في مناطق مختلفة بتركيا غداة وفاة اثنين من المتظاهرين الأكراد السبت إثر إصابتهما بالرصاص، وسط انتقادات لتعامل الشرطة مع المتظاهرين.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الشرطة أطلقت قنابل الغاز المدمع وخراطيم المياه على المتظاهرين الذين ألقوا الحجارة وأشعلوا النار في المتاريس خلال تشييع أحد القتيلين في مدينة ليج بمحافظة ديار بكر التي يشكل الأكراد أغلبية سكانها.

وكان متظاهران كرديان قد لقيا حتفهما متأثرين بإصابتهما بالرصاص الحي في مواجهات عنيفة جرت بين الجنود الأتراك ومتظاهرين أكراد كانوا يحتجون على مشروع حكومي لبناء مواقع عسكرية جديدة في ليج.

وهتف آلاف المحتجين خلال الجنازة "حرب، حرب، حرب، لا للسلام" ومن بينهم محامون ساروا خلف لافتة كتب عليها "الثأر".

وأوضح مكتب محافظ ديار بكر أن أعمال العنف جاءت إثر "هجوم مسلح على قوات الأمن التي تتولى حماية طريق ديار بكر-بنغول".

واحتدم التوتر في ليج منذ أن قطع المحتجون طريقا قبل أسبوعين في منطقة بناء مراكز عسكرية جديدة في هذه المنطقة ذات الأغلبية الكردية.

من جهته، بيّن الجيش التركي في بيان الأحد أن مواجهات السبت جرت بعدما تعرضت قوات الأمن لهجوم بالرصاص الحي والقنابل اليدوية الصنع وزجاجات المولوتوف، مما أدى إلى إصابة أحد الجنود. وأكد الجيش أن أحد القتيلين "ناشط سياسي".

 مواجهات عنيفة جرت بين الجنود الأتراك ومتظاهرين أكراد (الأوروبية)

مواجهات وانتقاد
كما نظمت أحزاب يسارية مقربة من حزب العمال الكردستاني مظاهرة في ناحية باغجيلار بإسطنبول وفي مدينة هراكي جنوب شرق تركيا التي تسكنها أيضا أغلبية كردية، حيث استخدمت قوات مكافحة الشغب التركية الغازات المدمعة وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.

وانتقدت النائبة عن حزب ديمقراطية الشعب الكردي سلمى إيرماك طريقة تعامل الشرطة التركية مع المتظاهرين.

وقالت إن استخدام العنف ضد المتظاهرين يؤثر سلبا في مجمل عملية السلام التي بدأتها الحكومة للمصالحة مع مواطنيها الأكراد.

يشار إلى أن المحادثات بين الحكومة وزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان -الذي يمضي عقوبة السجن مدى الحياة في سجن شمال غرب تركيا- متوقفة منذ أشهر.

وكان حزب العمال قد أعلن وقفا لإطلاق النار من جانب واحد في مارس/آذار 2013 وأمر بعد شهرين مقاتليه بالانسحاب إلى قواعدهم في شمال العراق، لكنه علق الانسحاب في سبتمبر/أيلول الماضي، آخذا على الحكومة التركية أنها لم تفِ بوعودها بمنح الأقلية الكردية مزيدا من الحقوق.

غير أن الانتخابات الرئاسية في أغسطس/آب المقبل -والتي يرجح أن يترشح لها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان- أحيت مشاورات في الكواليس بين الطرفين خلال الأسابيع الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية