طالب بابا الفاتيكان فرانشيسكو الأحد الرئيسين الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي شمعون بيريز بـ"الاستجابة" لشعبيهما التواقين للسلام، ولإيجاد "القوة لمواصلة الحوار بشجاعة".

جاء ذلك مع اختتام صلاة وصفت بالتاريخية لأنها الأولى من نوعها التي تضم مسلمين ومسيحيين ويهودا بحدائق الفاتيكان، كما أنها المرة الأولى أيضا أن يلتقي محمود عباس وشمعون بيريز علنا منذ أكثر من عام.

وانتهت الصلاة من أجل السلام التي جمعت الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس والرئيس الفلسطيني محمود عباس تلبية لدعوة البابا فرنسيس عند زيار ته   الأخيرة إلى الأراضي المقدسة.

وقال البابا إن "صنع السلام يتطلب شجاعة أكبر بكثير من الحرب"، وطلب من الطرفين تبني قيم الحوار ونبذ الاقتتال واحترام الاتفاقيات وتفادي الاستفزاز.

وأضاف فرانشيسكو أن السعي إلى السلام "عمل من أعمال المسؤولية العليا أمام ضمائرنا وشعوبنا"، مبرزا أن الملايين في مختلف أنحاء العالم ومن كل العقائد يصلون سويا من أجل السلام.

الرئيس عباس دعا من جانبه إلى التوصل إلى "سلام شامل وعادل" يحل على ربوع المنطقة كلها، مشددا على أهمية السلام "لنا ولجيراننا"، موضحا أنه من حق الشعب الفلسطيني أن "يعيش بكرامة وحرية في وطنه السيد المستقل".

أما نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز، فتحدث بدوره عن أهمية تحقيق السلام لفائدة الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، مشيرا في كلمته أمام البابا فرانشيسكو ومحمود عباس إلى أنه من الضروري "تحويل رؤيتنا الدينية إلى واقع من الازدهار ورغد العيش".

ورافق عباس وبيريز وفدان غير سياسيين يضم كل منهما ما بين 15 و20 شخصا. كما حضر اللقاء بطريرك القسطنطينية للأرثوذكس برتلماوس الذي رافق البابا في رحلته إلى القدس المحتلة، والأراضي المقدسة في فلسطين من 24 إلى 26 مايو/أيار الماضي.

وقد أكد البابا فرانشيسكو أن هذه الخطوة ليست "وساطة" على الإطلاق، معتبرا أن القيام بذلك سيكون "جنونا".

وقد تضمنت الصلوات قراءة آيات من الكتب السماوية الثلاث تتحدث عن الصفح ونبذ العنف والتوق للسلام.

المصدر : وكالات