قتل متظاهران كرديان بالرصاص أثناء صدامات عنيفة دارت أمس في جنوب شرق تركيا بين الجيش وأكراد كانوا يحتجون على مشروع للحكومة لبناء مواقع عسكرية جديدة في المنطقة ذات الغالبية الكردية، حسبما أفادت به مصادر طبية.

وتوفي المتظاهران بعيْد نقلهما إلى المستشفى متأثرين بجروحهما الخطيرة، وقد أصيبا بالرصاص خلال مواجهات عنيفة دارت في ليج بمحافظة ديار بكر بين الجنود وسكان أكراد.

وقال مصدر طبي إن متظاهرا ثالثا وجنديين أصيبوا بجروح في المواجهات ونقلوا إلى المستشفى.

وحسب شهود عيان فقد أطلق المتظاهرون النار باتجاه قوات الأمن التركية ورشقوها بالحجارة والمفرقعات، مما دفع قوات الجيش للرد بالرصاص الحي لتفريق المتظاهرين.

والتوتر حاد في ليج حيث يقطع متظاهرون طريقا منذ أسبوعين احتجاجا على بناء مواقع عسكرية جديدة في هذه المنطقة ذات الغالبية الكردية.

ويعتبر الأكراد أن بناء هذه المواقع يشكل تهديدا لعملية السلام التي بدأت عام 2012 بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني.

وقبل بضعة أيام، أصيب ستة جنود كانوا يحاولون تفريق المتظاهرين الذين يقطعون الطريق.

والمحادثات بين الحكومة وزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان الذي يمضي عقوبة السجن مدى الحياة في سجن شمال غرب تركيا، متوقفة منذ أشهر.

وكان حزب العمال قد أعلن وقفا لإطلاق النار من جانب واحد في مارس/آذار 2013 وأمر بعد شهرين مقاتليه بالانسحاب إلى قواعدهم في شمال العراق، لكنه علّق الانسحاب في سبتمبر/أيلول الماضي، آخذا على الحكومة التركية أنها لم تف بوعودها بمنح الأقلية الكردية مزيدا من الحقوق.

غير أن الانتخابات الرئاسية في أغسطس/آب المقبل والتي يرجح أن يترشح لها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، أحيت مشاورات في الكواليس بين الطرفين خلال الأسابيع الأخيرة.

تجدر الإشارة إلى أن النزاع بين حزب العمال الكردستاني والدولة التركية أسفر عن مقتل أكثر من 45 ألف شخص منذ العام 1984.

المصدر : وكالات