شهدت عاصمة أفريقيا الوسطى بانغي اليوم الأحد عملية طوعية لنزع السلاح لإنهاء أسوأ موجة من الاقتتال الطائفي بين المسلمين والمسيحيين، في مسعى وصف بأنه متواضع بالمقارنة مع انتشار الأسلحة بالعاصمة.

وبدأت عمليات نزع السلاح الذي دعا له رئيس الوزراء أندريه نزابايكي في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، ويستمر حتى الثالثة عصرا في مباني بلديات الدوائر الثماني لبانغي وفي بلدتين على أطرافها هما بيغوا وبيمبو.

ففي بوي رابي معقل المليشيات المسيحية، ووجهت جهود جمع السلاح بخيبة أمل كبيرة، ولم تستطع الفرق المكلفة بذلك حتى ساعات الظهر سوى تسلم مصنع لسلاح الخرطوش مليء بذخائر الرشاشات الثقيلة.

أما في بلدية دائرة حي بي.كا -5 حيث يعيش من تبقى من المسلمين بعد مهاجمتهم من قبل المليشيات المسيحية، فقد جمعت الفرق قنابل يدوية وسواطير وأسلحة يدوية أخرى ورصاص بنادق كلاشنيكوف.

أمل بالسلام
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد سكان الحي قوله إنه يسلم أسلحته لأنه يريد السلام، مضيفا أن سيتقدم بشكوى للقوات البوروندية التابعة لقوات الاتحاد الأفريقي التي تتولي الأمن في الحي إذا شنت مليشيات أنتي بلاكا المسيحية هجوما على المنطقة.

وقال وزير المال ريمي ياكورو -الذي رافق عملية جمع السلاح في أحياء بانغي- إن العملية حتى الآن "خجولة".

ومن المقرر أن تتسلم القوات الأفريقية والفرنسية الأسلحة التي يتم جمعها في هذه العملية والعمليات اللاحقة.

وفي وقت سابق، شكل آخر من تبقى من المسلمين في منطقة "حي بي.كا-5" في بانغي "مجموعات دفاع ذاتي" لحماية أنفسهم، حيث لم يبق داخل أحياء تلك المنطقة سوى أقل من ألفي شخص يظلون مختبئين خوفا من هجمات تشن عليهم.

يُشار إلى أن مليشيا أنتي بلاكا نفذت عمليات انتقامية وحشية ضد الأقلية المسلمة التي تتهمها بتأييد متمردي "سيليكا" الذين أطاحوا بالرئيس فرانسوا بوزيزي في مارس/آذار من العام الماضي. وفرّ عشرات الآلاف من المسلمين إلى البلدان المجاورة، بينما لاذ آخرون بالمخيمات.
 
ولم تفلح القوات الفرنسية -التي نشرت نحو 1600 جندي منذ بداية الأزمة ولا القوات الأفريقية التي بلغ عددها قرابة ستة آلاف- في وقف الاشتباكات بهذه المستعمرة الفرنسية السابقة، والتي أدت إلى مقتل الآلاف منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

المصدر : الفرنسية