هاجم الانفصاليون الموالون لروسيا صباح الأحد مطار لوغانسك الدولي بشرق أوكرانيا الذي يسيطر عليه الجيش، في حين أعلنت مصادر أوروبية أن الاتحاد الأوروبي ليس مستعدا لضم أوكرانيا، في وقت جددت في كييف رغبتها في الانضمام للاتحاد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري أوكراني من داخل المطار قوله في اتصال هاتفي "شن المتمردون هجوما مساء السبت وصباح اليوم، يحاولون فيه تدمير المبنى الذي يمد المطار بالكهرباء" وأوضح أن الاشتباكات لم تخلف جرحى في صفوف الجيش.

ووفق المصدر نفسه، فهذه هي المرة الأولى "التي يقع فيها هجوم من هذا النوع داخل المطار".

وأعلن الانفصاليون في مايو/أيار الماضي استقلال "جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك" بينما تدور اشتباكات عنيفة بين الطرفين في عدة مدن بالمنطقتين معا.

ويُعد المطار من المناطق النادرة في لوغانسك التي لا تخضع لسيطرة الانفصاليين الذين يسيطرون على معظم المدن، وأقاموا حواجز على الطرقات واستولوا على نقاط حدودية مع روسيا.

وقال رئيس "جمهورية لوغانسك" فاليري بولوتوف إنه لا يمكن بدء مفاوضات مع الحكومة الأوكرانية إلا بعد انسحاب ما وصفها بـ "قوات الاحتلال" من الأراضي التي تسيطر عليها.

وشهد مطار دونيتسك نهاية الشهر الماضي معارك ضارية قتل خلالها عشرات المتمردين معظمهم يحملون الجنسية الروسية، طبقا لحصيلة أصدرتها القوات الأوكرانية.

وقال الانفصاليون إنّ أحد مستشاري القيادي الانفصالي دنيس بوشيلين قتل بعد تعرضه لإطلاق نار بينما كان في سيارته وسط دونيتسك.

فابيوس (يسار) أكد أن أوروبا ليست مستعدة لضم أوكرانيا (غيتي/الفرنسية)

الانضمام لأوروبا
سياسيا، أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مجددا السبت أن الاتحاد الأوروبي ليس مستعدا لضم أوكرانيا، وجاء هذا بعد ساعات من إعلان الرئيس الأوكراني الجديد بيترو بوروشينكو رغبة بلاده الانضمام للاتحاد.

وقال فابيوس لتلفزيون "آي-تيلي" إن بوروشينكو ألقى خطابا شديد الولاء لأوروبا، وقال إن اتفاق الشراكة معها هو الخطوة الأولى نحو قبول العضوية بالاتحاد، مشيرا إلى أنه ليس هناك أكثرية من الشركاء الأوروبيين تدعم هذا الأمر.

وأكد الوزير الفرنسي أن أوكرانيا في أوروبا، ولكن يتعين عليها أن تقيم علاقات حسنة مع كل من الاتحاد الأوروبي وروسيا في آن معا.

وكان بوروشينكو قد تعهد في خطاب تنصيبه أمام البرلمان بكييف السبت بالحفاظ على وحدة أوكرانيا التي يشهد شرقيها تمردا انفصاليا مواليا لموسكو، وبضم هذه الجمهورية السوفياتية السابقة إلى الاتحاد الأوروبي.

وفي أول بيان روسي رسمي بعد أداء بوروشينكو اليمين الدستورية، أقرت الخارجية الروسية بتنصيبه، لكنها لم تعلق على الكلمة التي ألقاها وأكد فيها أن أوكرانيا لن تتنازل عن حقها في شبه جزيرة القرم.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري السبت عن ثقته بفرص إحراز تقدم لوقف التصعيد في الأزمة الأوكرانية، وعبر عن أمله بإمكان تجنب فرض عقوبات جديدة على روسيا.

وقال كيري في سان برياك سور مير غربي فرنسا التي يزورها غداة الاحتفالات بالذكرى السبعين لإنزال الحلفاء في نورماندي "أنا واثق أننا يمكن أن نشهد الأيام المقبلة خطوات تتخذ تؤدي لخفض التوتر، وننتظر من روسيا أن تقدم مساعدتها ونأمل ألا نضطر لفرض عقوبات أشد أو إجراءات أخرى".

المصدر : وكالات