كشفت إيران عن اجتماع مرتقب يجريه غدا الاثنين في جنيف مسؤولون إيرانيون مع مسؤولين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار السعي لتذليل العقبات التي تواجه المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وذلك وفقا لوسائل إعلام إيرانية رسمية.

وهذا أول تصريح إيراني عن المحادثات المتوقع أن تسعى للخروج من مأزق في المفاوضات الأوسع بشأن برنامج طهران النووي.

وعن الاجتماع المرتقب، قال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني لتلفزيون بلاده -في تصريحات أذيعت اليوم- إنه سيكون مع مسؤولين أميركيين، كما ستحضره أيضا هيلغا شميت مساعدة مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.

وأشارت وسائل إعلام إيرانية كذلك عن لقاء ثنائي إيراني روسي مقرر أيضا يومي الأربعاء والخميس المقبلين في روما.

وترمي المباحثات الإيرانية للتحضير للجولة المقبلة للمفاوضات التي تجريها طهران مع مجموعة "5+1" المقررة من 16 إلى 20 يونيو/حزيران الجاري في فيينا، حيث يأمل الجانبان في صياغة اتفاق شامل.

وهدف الاتفاق التحقق من الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات المفروضة على إيران من قبل الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قبل استحقاق 20 يوليو/تموز المقبل.

وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في الموعد المحدد يمكن أن تمدد المفاوضات فترة جديدة من ستة أشهر، كما ينص عليه اتفاق جنيف وبدأ تطبيقه في يناير/كانون الثاني الماضي.

جانب من المفاوضات التي أجرتها إيران مع الأوروبيين العام الماضي (الفرنسية)

مفاوضات متواصلة
وبموجب اتفاق مؤقت وقع في جنيف نهاية العام الماضي، جمدت إيران قسما من أنشطتها النووية مقابل رفع جزئي للعقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن عراقجي قوله "أجرينا على الدوام مباحثات ثنائية مع الولايات المتحدة على هامش المباحثات مع مجموعة 5+1، لكن بما أن المفاوضات دخلت مرحلة جدية نريد إجراء مشاورات ثنائية".

وأوضح المسؤول الإيراني أن المسألة النووية وحدها ستبحث، في حين ترغب واشنطن التطرق إلى البرنامج البالستي أيضا.

وقال مسؤول أميركي كبير أمس السبت إن هذه المشاورات ستكون "فرصة جيدة" للتقدم في المفاوضات المتعثرة، مضيفا أن "هذه المشاورات تأتي في مرحلة مهمة من المفاوضات". وسيكون الوفد الأميركي إلى جنيف برئاسة مساعد وزير الخارجية وليام بيرنز.

وقد بدأت إيران وأميركا -وبعد عقود من العداء- تقاربا سياسيا بعد انتخاب الرئيس الإيراني حسن روحاني في يونيو/حزيران 2013. وقد تحدث الرئيس الأميركي باراك أوباما وروحاني هاتفيا في سبتمبر/أيلول الماضي، كما عقد بعد ذلك أول لقاء بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف.

وسبق أن أجرت إيران مفاوضات سرية لأشهر في عُمان مع الولايات المتحدة التي كان يمثلها بيرنز، في مسعى لتحريك المفاوضات الرسمية.

المصدر : وكالات