افتتحت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي.آي.أي" أول حساب لها في موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، وقالت إن هذه الخطوة تهدف إلى تحسين تفاعلها مع الجمهور.

وجاء في بيان من مدير الوكالة جون برينان أن الهدف من هذا الاشتراك هو تقديم معلومات عن مهامها، والتحاور بشكل مباشر مع الرأي العام، وتقديم معلومات بشأن مهام الوكالة. مضيفا أن النشر سيقتصر على البيانات النادرة للوكالة، ومعلومات عن الوظائف أو معطيات قضايا تجسس تاريخية لم تعد سرية.

وستبث الوكالة في الإنترنت صورا لمعروضات في متحف الاستخبارات المركزية لم يطلع عليها الجمهور حتى الآن، ومعلومات عن قادة العالم.

وكانت التغريدة الأولى التي أرسلتها الوكالة عبر تويتر هي "لا نستطيع أن نؤكد أو ننفي أن هذه أول تغريدة لنا". وقد جلبت هذه التغريدة للوكالة مائتي ألف متابع خلال خمس ساعات، وقال البعض إن هذه التغريدة كشفت عن حس فكاهي مخفي تحت صرامة المهام التي تقوم بها الوكالة.

يُشار إلى أن سي.آي.أي اتخذت هذه الخطوة بعد يومين من فتح النيابة العامة في ألمانيا تحقيقا في قضية تجسس وكالة الأمن القومي الأميركي على هاتف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. ومن المتوقع أن تعقّد هذه القضية من جديد العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وألمانيا.

أول تغريدة لـ سي.آي.أي
على تويتر
(الجزيرة)

وتشير الوثائق التي كشف عنها عميل الاستخبارات الأميركي السابق إدوارد سنودن في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى أن الولايات المتحدة تراقب هاتف ميركل المحمول، وهواتف 35 آخرين من رؤساء الدول والحكومات.

وكان ناشطون أميركيون أطلقوا قبل أيام منظمة جديدة لتنظيم وتشجيع تسريب المعلومات والأسرار الحكومية إلى الإنترنت. وتركز المنظمة عملها على رصد وفضح انتهاكات الحقوق المدنية، لا سيما بعد فضيحة تجسس وكالة الأمن القومي الأميركي.

وكان بعض الناس قد انتقدوا إدارة الرئيس باراك أوباما ووسموها بالسرية والغموض، وقالوا إنها تحظر تواصل الصحفيين مع موظفي وكالة الاستخبارات بدون إذن، حتى لو لم يتعلق الأمر بمعلومات سرية.

وقال الباحث الأكاديمي والمحلل السياسي الأردني صباح ياسين للجزيرة -في تعليق على الخطوة الجديدة لوكالة الاستخبارات الأميركية- إنه وبعد الفضائح والانتقادات الحادة التي تعرضت لها الولايات المتحدة حتى من أقرب حلفائها بشأن التجسس، تحاول هذه الوكالة، وهي إحدى الواجهات المهمة لواشنطن، أن تعطي انطباعا للناس بأن مؤسسات التجسس الأميركية بدأت تقدم تنازلات نحو توجه يتسم بالشفافية.

ووصف ياسين هذه الخطوة بأنها مجرد حملة علاقات عامة، ولا تشير إلى تغيّر حقيقي في أساليب التجسس الأميركي، مضيفا أن أساليب التجسس أصبحت على مستوى عالٍ من التعقيد مع التكنولوجيا الجديدة والطائرات بدون طيار.

يُذكر أن للـ سي.آي.أي موقعا عاما على الإنترنت، وتحتفظ منذ فترة طويلة بحسابات رسمية لها على مواقع يوتيوب وفليكر وفوتوشيرنغ.

وقالت وكالة الأنباء الألمانية إنه بات من السهولة بمكان على سي.آي.أي أن "تتتبع" الناس والسياسيين والوكالات الأخرى التي تستخدم موقعي تويتر وفيسبوك.

المصدر : الجزيرة + وكالات