دعا رهبان بوذيون في ميانمار إلى مقاطعة شركة الاتصالات القطرية "أوريدو" التي حازت مع شركة أخرى نرويجية على أول رخصتين لتشغيل الهاتف المحمول في هذا البلد، وذلك بسبب انتمائها إلى بلد إسلامي. 

وبدأت مجموعة تسمى "الشباب القومي البورمية" بقيادة الرهبان البوذيين حملة لدعوة السكان المحليين إلى مقاطعة "أوريدو" وحثهم على عدم شراء بطاقات الشركة, أو حتى الرد على المكالمات التي تأتي من هواتف تستخدم الشركة نفسها، لأنها تنتمي إلى بلد مسلم. 

وقال الراهب بارموخا الذي ينظم حملة مقاطعة البضائع المسلمة "نريد من البوذيين أن يشتروا فقط من المتاجر التي ينتمي أصحابها إلى ديانتنا".

وأضاف أن منظمته تدين قرار السلطات منح إحدى رخصتي الهاتف النقال إلى شركة أوريدو، لكن المتحدث باسم الشركة ثيري كيار نيو رد على هذه الدعوة، قائلا "نؤمن أن كل الناس يولدون سواسية ويستحقون الاحترام".

وكانت أوريدو القطرية (كيوتل سابقا) وتيلينور النرويجية حازتا على أول رخصتين لتشغيل الهاتف المحمول في هذا البلد المنغلق والذي ينتظر أبناؤه على أحر من الجمر الحصول على خط نقال، لتفتتح بذلك الشركتان أحد أسواق الاتصالات الأكثر تخلفا في العالم.

ومن المقرر أن تبدأ الشركتان ببيع شرائح الخطوط الهاتفية هذا العام، ويتوقع أن يكون الإقبال عليها هائلا، ولا سيما أن أسعار الاتصالات الهاتفية في ظل النظام العسكري السابق كانت مرتفعة لدرجة أن واحدا من عشرة فقط من المواطنين كان لديه هاتف.

ولكن ميانمار تواجه صعود حركة قومية بوذية يقودها رهبان بوذيون سبق لهم أن دعوا إلى مقاطعة متاجر أصحابها مسلمون وطالبوا بإقرار قانون يمنع الزيجات المختلطة بين البوذيين والمسلمين.

وتنوي أوريدو أن تبيع اعتبارا من الفصل الثالث من هذا العام شرائح الخطوط الهاتفية بسعر يقرب من 1500 كيات (1.5 دولار) أي أقل بألف مرة مما كان عليه سعرها في ظل النظام السابق الذي حل في 2011.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية