انسحب بنيامين بن اليعازر وهو أحد أبرز المرشحين  لتولي منصب رئيس إسرائيل خلفا لـ شمعون بيريز من السباق السبت بعد يوم من تحقيق الشرطة معه بشأن حصوله على قرض.

وقال بن إليعازر في بيان إنه "من اللحظة التي أعلنت فيها ترشحي للمنصب وهناك حملة متواصلة من التشويه والتشهير الهدف منها في هذا التوقيت هو منعي من الترشح لمنصب الرئيس. لذا قررت بقلب يعتصره الألم الانسحاب من السباق".

ونفى بن إليعازر (78 عاما) -وهو جنرال ووزير دفاع سابق وعضو مخضرم بالكنيست عن حزب العمل- ارتكاب أي مخالفات، وقال إنه مستهدف عمدا، لكنه رفض الإفصاح عن الجهة التي ربما تكون السبب وراء  تخريب حملته.

وقال رئيس الكنيست يولي إدلشتين إن حملات التشوية ضد عدد من المتنافسين بدأت منذ الإعلان الشهر الماضي عن موعد انتخاب الرئيس.

خمسة مرشحين
وسينتخب أعضاء الكنيست رئيسا جديدا في 10 يونيو/حزيران الجاري من بين خمسة مرشحين يتنافسون حاليا على المنصب.

وسيمهد انسحاب بن إليعازر طريق الرئاسة أمام منافسه الأبرز رويفين ريفلين وهو رئيس سابق للكنيست لا تربطه علاقة طيبة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ريفلين (يسار) المرشح الأوفر حظا لا تربطه علاقة طيبة بنتنياهو (يمين) (غيتي إيميجز)

وكان نتنياهو أثار دهشة الإسرائيليين الشهر الماضي عندما طرح فكرة إلغاء الرئاسة، لكن الاقتراح أغضب المشرعين من كل ألوان الطيف السياسي ورفضه وزراء كبار بشكل قاطع.

إضعاف لنتنياهو
وربط بعض المحللين السياسيين هذه المناورة بترشيح ريفلين وهو عضو بحزب ليكود بزعامة نتنياهو، لكن معروف عنه استقلاله السياسي. وأظهر استطلاع للرأي الأسبوع الماضي أنه المرشح الأوفر حظا لتولي المنصب.

ومن شأن فوز ريفلين بالمنصب خلفا لبيريز (90 عاما) عاما أن يضعف موقف نتنياهو في أي انتخابات عامة.

ومنصب الرئيس في إسرائيل منصب شرفي إلى حد بعيد، لكن القانون الإسرائيلي يمنح الرئيس سلطة اختيار عضو بالكنيست لتشكيل حكومة.

ولم يفز أي حزب على الإطلاق بأغلبية برلمانية مطلقة في أي انتخابات عامة، مما يجعل الرئيس طرفا أساسيا في تشكيل ائتلاف.

وأكد ريفلين (74) في رسالة لزملائه أعضاء الكنيست الماضي الاثنين أهمية الرئيس في إقامة جسور بين الأحزاب المتنازعة.

وأضاف "إذا كان الكنيست هو ساحة النقاش والجدال والقرار فإن بيت الرئيس هو بيت التعاون والحوار والتوافق".

وكان ريفلين انتخب للمرة الأولى للكنيست عام 1988 وتولى وزارة الاتصالات بين العامين 2001 و2003.

والمرشحون الآخرون للمنصب هم وزير المالية السابق مئير شطريت ودان شيختمان الحائز على جائزة نوبل وداليا إسحق التي تولت الرئاسة مؤقتا عندما تنحى الرئيس السابق موشيه كساب وداليا دونر القاضية المتقاعدة بالمحكمة العليا.

المصدر : وكالات