أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من "إراقة الدماء المستمرة" في جنوب السودان، ودعت إلى وقف كافة العمليات العسكرية، ويأتي ذلك بالتزامن مع الإعلان عن تأجيل محادثات السلام التي تُجرى في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وقال المكتب الصحفي بالأمم المتحدة إن الأمين العام بان كي مون عبر عن قلقه البالغ من أن أعمال العنف تواصل انتهاك اتفاق يناير/كانون الثاني بشأن وقف القتال واتفاق 9 مايو/أيار الماضي.

وقال المكتب إن بان أكد الأربعاء "الحاجة لأن يلتزم الطرفان بهذه الاتفاقيات وإنهاء كل العمليات العسكرية على الفور".

وكان النزاع المسلح قد اندلع في ديسمبر/كانون الأول بين قوات الحكومة ومسلحي رياك مشار النائب السابق لرئيس البلاد سلفاكير ميارديت، وأسفر هذا النزاع عن مقتل آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من 1.3 مليون آخرين من ديارهم.

وتتخوف وكالات الإغاثة الأممية من أن يسوء الوضع الإنساني أكثر مع انتشار مرض الكوليرا خارج العاصمة جوبا وحذرت من حدوث مجاعة إذا لم يتم الالتزام بوقف إطلاق النار.

video

تأجيل المحادثات
ويأتي هذا القلق الأممي بالتزامن مع تأجيل جولة جديدة من المحادثات الهادفة إلى إنهاء ستة أشهر من القتال دون أن تتضح الأسباب.

وتهدف هذه المحادثات -التي تُجرى في أديس أبابا- إلى فتح الطريق أمام محادثات مباشرة بين سلفاكير ميارديت ورياك مشار.

وقال مصدر مطلع على عملية السلام في أديس أبابا إن المحادثات لن تُجرى اليوم، وعوضا عن ذلك ستنعقد ندوة متعددة الأطراف بمقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية تستمر ثلاثة أيام وتشارك فيها الحكومة والمتمردون ومجموعات دينية ومنظمات مجتمع مدني.

وتهدف الندوة إلى إطلاق مرحلة شاملة لعملية الوساطة تعتمد على حوار متعدد الأطراف لتحقيق إجماع وفق بيان صادر عن الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا (إيغاد) الراعية للمحادثات، وأوضح المصدر أن المحادثات المباشرة بين طرفي النزاع ستقرر بعد الندوة على الأرجح.

واتخذ النزاع الذي بدأ في جوبا بين القوات الحكومية وأخرى موالية لمشار بعدا إثنيا بين قبيلتي الدينكا التي ينتمي إليها سلفاكير، والنوير قبيلة مشار.

وانفصل جنوب السودان عن السودان بموجب استفتاء على تقرير المصير عام 2011، لكن الخلافات السياسية ما لبثت أن ثارت بين قادة الجيش الشعبي الذي تشكل على أساس قبلي إبان الحرب الأهلية في السودان.

المصدر : وكالات