قدمت بكين احتجاجا لدى واشنطن بسبب تصريحات أميركية صدرت في بيان في الذكرى السنوية الـ25 لأحداث ميدان تيانانمين التي قتل فيها أشخاص شاركوا في احتجاجات طلابية تطالب بالديمقراطية.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن المتحدث باسم وزارة الخارجية هونغ لي قوله إن الصين "تشعر بالاستياء الشديد وتعارض بقوة" البيان الأميركي.

وكانت واشنطن قد أصدرت بيانا تطالب فيه بتقديم تفسير لمقتل محتجين مؤيدين للديمقراطية في مظاهرات تيانانمين عام 1989، كما سعى البيت الأبيض إلى تكريم الذين ضحوا بأرواحهم، وقال في بيان إنه سيدعم دوما الحقوق الأساسية "التي ضحى من أجلها المحتجون".

وعليه أكد هونغ لي أن بلاده قدمت احتجاجا "شديد اللهجة" لواشنطن، وأشار إلى أن البيان الأميركي "يجافي الحقيقة تماما"، مشيرا إلى أنه يلقي باللائمة على الحكومة الصينية دون سبب.

واعتبر المسؤول الصيني التصريحات الأميركية تدخلا بطريقة "سافرة" في الشؤون الداخلية و"انتهاكا" للأعراف الأساسية التي توجه العلاقات الدولية، وفق تعبيره.

وتزامن البيان الأميركي أيضا مع نشر قسم أرشيف الأمن القومي التابع لجامعة جورج تاون الأميركية وثيقة تكشف أن الجنود الذين جاؤوا من عدة أقاليم صينية كانوا يضحكون وهم يطلقون النار عشوائيا على المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية.

وتسلط الوثيقة الضوء على الفوضى التي سادت الصين عندما "قمعت السلطات بقوة حركة الاحتجاج الطلابية" ليلة الرابع من يونيو/حزيران 1989.

وبحسب الوثيقة، قتل الجنود الصينيون مئات المتظاهرين العزل خلال عملية قمع هذه المظاهرات، ولكن مصادر أخرى تحدثت عن مقتل أكثر من ألف.

وخلال الأسابيع الماضية، استخدمت السلطات الصينية كل الوسائل المتاحة لها من أجل منع أي إشارة إلى "ربيع بكين" بحيث فرضت رقابة صارمة على الإنترنت، وهددت الصحافة الأجنبية وشنت حملة اعتقالات في صفوف معارضيها.

المصدر : رويترز