كشفت وثيقة أميركية نشرت بمناسبة الذكرى الـ25 لأحداث ساحة تيانانمين، أن الجنود الذين جاؤوا من عدة أقاليم صينية كانوا يضحكون وهم يطلقون النار عشوائيا على المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية.

ونشر قسم أرشيف الأمن القومي التابع لجامعة جورج تاون الأميركية هذه الوثيقة بعد حصوله على قرار من القضاء.

وتسلط الوثيقة الضوء على الفوضى التي سادت الصين عندما "قمعت السلطات بقوة حركة الاحتجاج الطلابية" ليلة الرابع من يونيو/حزيران 1989.

ووضع هذا التقريرَ العسكري السري مصدر -فضل عدم كشف هويته- كان يشاهد ما جرى في ساحة تيانانمين من غرفته في الفندق. وتحدث هذا المصدر عما اعتبره قمعا وحشيا مع تصميم على إلحاق خسائر فادحة بالمتظاهرين.

وأوضح المصدر أن الجنود الذين لا يتكلمون بلهجة أهل بكين كانوا "يضحكون ويطلقون النار عشوائيا على أي تجمع كانوا يصادفونه".

وأشارت الوثيقة إلى أنه في تلك الفترة كانت المعلومات عشوائية وأحيانا خاطئة كليا. وهكذا، في اليوم التالي للأحداث أشارت برقية لإحدى وكالات المخابرات الأميركية نقلا عن مصدر حكومي أجنبي قريب على ما يبدو من الصين، إلى مقتل الزعيم الصيني دينغ تشاو بينغ. وفي الواقع فإن بينغ توفي بعد ثماني سنوات، أي في العام 1997.

وبحسب الوثيقة، فقد قتل الجنود الصينيون مئات المتظاهرين العزل خلال عملية قمع هذه المظاهرات. وحسب بعض المصادر فقد سقط أكثر من ألف قتيل.

وخلال الأسابيع الماضية، استخدمت السلطات الصينية كل الوسائل المتاحة لها من أجل منع أي إشارة إلى "ربيع بكين" بحيث فرضت رقابة صارمة على الإنترنت، وهددت الصحافة الأجنبية وشنت حملة اعتقالات في صفوف معارضيها.

المصدر : الفرنسية