اعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي أن جميع السياسات الأميركية ضد بلاده باءت بالفشل، داعيا الإيرانيين إلى الوحدة الوطنية لمواجهة تلك السياسات.

وقال خامئني في الذكرى الـ25 لوفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله الخميني، إن سنوات "الفتن" التي أثارتها الولايات المتحدة لم تهز بلاده.

وأضاف المرشد "علينا فهم العقبات (الموجودة) على الطريق التي رسمها الإمام" الخميني، وأضاف أن "التحدي الخارجي، هو الفتن التي تزرعها الغطرسة العالمية، ولنكن صريحين، الولايات المتحدة".

وتابع أن ما وصفها بدول الاستكبار "تحرض السلفيين والتكفيريين ضد إيران والشيعة"، بهدف إشعال الفتنة الطائفية بين المسلمين، حسب تعبيره.

ودعا المرشد الإيراني المسؤولين الإيرانيين إلى عدم "تحويل انتباهم عن العدو الحقيقي" من خلال التركيز على "نزاعات" داخلية تسيء إلى "الوحدة الوطنية".

وتجنب خامنئي الحديث في خطابه عن أي تقارب مع الولايات المتحدة، أو عن المفاوضات النووية التي تجرى حاليا مع ما يسمى قوى "5+1"، وهي أميركا وفرنسا والصين وروسيا وبريطانيا إضافة إلى ألمانيا، للتوصل إلى اتفاق نهائي في يوليو/تموز المقبل يسمح برفع العزلة الاقتصادية عن إيران مقابل الحد من نشاطها النووي.

كما استبعد التهديد بتدخل عسكري -إذا ما فشلت المفاوضات- مؤكدا أن هذا التدخل ليس "أولوية بالنسبة للولايات المتحدة" بعد "الخسائر الأميركية في أفغانستان والعراق".

غير أن مسؤولبن أميركيين قد أكدوا أن كل الخيارات بما فيها الخيار العسكري "مطروحة على الطاولة"، في حال فشل الدبلوماسية بشأن النووي الإيراني.

يشار إلى أن العلاقة الدبلوماسية بين واشنطن وطهران قطعت في خضم الثورة الإيرانية عام 1979، ولكن في سبتمبر/أيلول 2013 جرى اتصال بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الإيراني حسن روحاني الذي ينظر إليه على أنه معتدل، وهو أول اتصال من نوعه منذ ثلاثين عاما.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية