رجّح دبلوماسيون غربيون تأجيل مهلة التوصل لاتفاق في المحادثات النووية التي تجرى بين إيران والقوى الكبرى بهدف الحد من نشاط إيران النووي وإنهاء عزلتها الاقتصادية.

ونقلت رويترز عن دبلوماسيين ومحللين قولهم إن من غير المرجح أن تلتزم القوى الكبرى وإيران بالمهلة التي تنتهي يوم 20 يوليو/تموز المقبل للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد.

وكانت ما تعرف بمجموعة "5+1" -وهي الولايات المتحدة وفرنسيا وبريطانيا والصين وروسيا إضافة إلى ألمانيا- قد توصلت يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى اتفاق يحدد مهلة 20 يوليو/تموز القادم للتوصل إلى اتفاق نهائي.

ولكن اتفاق نوفمبر/تشرين الثاني يسمح بتمديد المهلة لمدة ستة أشهر إذا اقتضت الضرورة، بحيث تتمتع إيران خلال التمديد بتخفيف العقوبات مقابل الحد من أنشطتها النووية.

وأكد مسؤولون غربيون أن التأجيل سيصبح أمرا مسلما به إذا لم تحدث انفراجة مفاجئة في الجولة المقبلة في فيينا في الفترة بين 16 و20 من الشهر الجاري، مؤكدين أن مواقف الطرفين "شديدة التباعد".

أمانو أشاد الاثنين الماضي بما وصفه بانفتاح إيران (أسوشيتد برس)

عقبات
وكانت أحدث جولة في المحادثات في فيينا الشهر الماضي قد اصطدمت بمصاعب عندما بات واضحا أن عدد أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم التي تريد إيران الاحتفاظ بها أكبر بكثير مما هو مقبول لدى الغرب، وقال دبلوماسيون إن أجهزة الطرد المركزي محل الخلاف تقدر بعشرات الآلاف.

وأشار الدبلوماسيون إلى أن إيران طلبت في الجولة السابقة إنتاج الوقود لتشغيل محطة بوشهر، مستعبدين الموافقة عليه.

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي قوله إن إيران بدت وكأنها تعود عما وصفه بانفتاحها السابق الذي أظهرته رغبة منها في تبديد القلق من مفاعل آراك الذي يعمل بالماء الثقيل ويخشى الغرب أن يوفر بلوتونيوما لإنتاج قنابل فور تشغيله. 

ويحرص الغرب على منع إيران من إنتاج يورانيوم مخصب يمكن استخدامه في صنع قنبلة نووية إذا ما عولج بشكل أكبر.

ورغبة إيران في أن تصنع بنفسها الوقود اللازم لتشغيل المحطة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية ألف ميغاوات قد تواجه مقاومة من روسيا التي بنت المحطة ولديها عقد مدته عشر سنوات لتزويدها بالوقود اعتبارا من العام 2011، وهو شيء تريد الاستمرار فيه.

يشار إلى أن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أشاد الاثنين الماضي بإيران لما أبدته من "انفتاح متزايد" بشأن برنامجها النووي المثير للجدل، مضيفا في الوقت ذاته أن على طهران القيام بالمزيد للإجابة عن أسئلة تتعلق بشكوك بشأن أبحاث لإنتاج قنبلة ذرية.

وتطالب قرارات لمجلس الأمن الدولي إيران بوقف كل أشكال تخصيب اليورانيوم، ولا سميا أن الغرب يشك في أن طهران تسعى لامتلاك قنبلة نووية، وهو ما تنفيه إيران.

ومن المرجح أن يسمح الاتفاق النهائي في حال التوصل إليه بالتخصيب، لكنه سيعمد إلى إطالة الوقت الذي ستحتاجه إيران لتجميع المواد اللازمة لإنتاج قنبلة إن هي أرادت صنع قنبلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات