انتقد السفير الأميركي السابق في دمشق روبرت فورد السياسة الخارجية للرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن سوريا، معتبرا أن تردد واشنطن زاد من المخاطر التي تتعرض لها الولايات المتحدة بسبب ترددها في دعم المعارضة المعتدلة في سوريا.

واعتبر أن السياسية الأميركية لم تتطور، الأمر الذي وصل به إلى "الحد الذي لا يمكنه فيه بعد الآن الدفاع عنها علانية".

ونقلت وكالة رويترز عن فورد قوله في مقابلة مع شبكة تلفزيون بيبياس أمس الثلاثاء تأكيده أنه كان على واشنطن أن تفعل المزيد وتبادر منذ وقت طويل بمساعدة المعتدلين في صفوف المعارضة السورية بالأسلحة والمساعدات الأخرى غير الفتاكة، متسائلا إن كانت واشنطن "مستعدة لتوسع مساعداتها على نحو يكون له أثر ملموس على الأرض وهذا هو المهم"، حسب رأيه.

وأضاف المسؤول الأميركي السابق "لو فعلنا ذلك قبل عامين، لو كنا قد قمنا بتوسيع نطاق مساعداتنا لما استطاعت جماعات القاعدة التي تكسب أتباعا أن تنافس المعتدلين الذين نتفق معهم في الكثير من الأمور"، مشيرا إلى أن روسيا وإيران تقومان -في الوقت نفسه- بزيادة مساعداتهما للرئيس السوري بشار الأسد بدرجة كبيرة.

 واشنطن قدمت إمدادات عسكرية محدودة إلى مقاتلي المعارضة المعتدلين (أسوشيتد برس-أرشيف)

إمدادات عسكرية
وقدمت الولايات المتحدة تدريبا وإمدادات عسكرية محدودة إلى مقاتلي المعارضة المعتدلين، بينما قال مسؤولون أمريكيون الشهر الماضي إن واشنطن ستوسع مساندتها لمجموعات منتقاة من المعارضين، لكنها لم تقدم تفاصيل تذكر.

ويعدّ فورد دبلوماسيا مخضرما يحظى باحترام واسع، وعمل سفيرا بدمشق أكثر من ثلاث سنوات، وقد غادر سوريا عام 2011 بعد أن تلقت الولايات المتحدة تهديدات ضد سلامته الشخصية في سوريا.

وتعليقا على الانتخابات الرئاسية السورية -التي جرت أمس الثلاثاء- قال فورد إن هذه الانتخابات "إشارة إلينا وإلى البلدان الأخرى في المنطقة وإلى أوروبا وغيرها بأن الأسد لن يرحل، وأنه باقٍ وقد رسخ قدميه في العاصمة مع أن أجزاء أخرى من البلاد لا تزال خارج نطاق سيطرته".

وكان الناخبون السوريون قد أدلوا أمس بأصواتهم في انتخابات من المتوقع أن تسفر عن فوز ساحق للرئيس بشار الأسد، لكن معارضيه وصفوها بأنها "مسرحية هزلية" في خضم حرب أهلية مدمرة بالبلاد.

وتعقيبا على هذه التصريحات قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف "إنه مواطن عادي وله الحق في التعبير عن آرائه"، موضحة أن  ما "نركز عليه اليوم هو المسؤولون الذين ما زالوا هنا ومن يعملون في سوريا ومن يشتركون في الشعور بالاستياء الذي سمعتم به".

المصدر : رويترز