قرر برلمان أوكرانيا تنصيب الرئيس المنتخب بترو بوروشنكو السبت المقبل، في حين دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما روسيا للضغط على الانفصاليين لوقف هجماتهم على القوات الحكومية بشرق البلاد بالتزامن مع استمرار الاشتباكات بمنطقة لوهانسك.

وأعلن البرلمان الأوكراني اليوم الثلاثاء أن بوروشنكو (48 عاما) -الذي حقق فوزا ساحقا في انتخابات الرئاسة التي جرت يوم 25 مايو/أيار الماضي- سيؤدي اليمين رئيسا جديدا للبلاد السبت القادم.

وتمكن بوروشنكو من الفوز على رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو ومرشحين آخرين في انتخابات عطلها الانفصاليون المؤيدون لروسيا في بعض المناطق.

وتعهد بوروشنكو في وقت سابق بإنهاء الصراع مع الانفصاليين الموالين لروسيا شرقي أوكرانيا، والانضمام إلى أوروبا، كما شدد على أهمية إجراء الانتخابات البرلمانية هذا العام.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس -من جانبه- أنه سيتوجه إلى كييف لحضور مراسم تنصيب الرئيس الجديد.

وتزامنت هذه التطورات مع استمرار الاشتباكات العنيفة الثلاثاء في سلافيانسك شرقي البلاد، بحسب ما أعلنه وزير الداخلية الأوكراني.

وبمنطقة لوهانسك شرقي أوكرانيا، قصف الطيران الأوكراني مناطق يوجد بها انفصاليون.

وكان شخصان على الأقل قتلا وجرح آخرون في انفجار في لوهانسك أمس، حيث قال الانفصاليون -الذين يسيطرون على المدينة- إن ذلك كان نتيجة غارة جوية نفذها الجيش الأوكراني.

في حين نفت كييف ذلك، وقالت إن الانفجار نجم عن إطلاق صاروخ على طائرة أوكرانية لكنه سقط على مبنى الإدارة المحلية التي يسيطر عليها الانفصاليون. 

أوباما دعا نظيره بوتين لعقد لقاء مع الرئيس الأوكراني المنتخب (أسوشيتد برس)

تدفق مقاتلين
من جهته طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما، خلال مؤتمر صحفي في بولندا اليوم، روسيا بوقف تدفق المقاتلين والأسلحة على شرق أوكرانيا، وحذر من أي استفزازات روسية جديدة، مبرزا أن ذلك قد يدفع لزيادة العقوبات الاقتصادية على موسكو.

ويُنتظر أن يلتقي أوباما ببوروشنكو في وارسو الأربعاء، كما طالب نظيره فلاديمير بوتين بعقد لقاء مع الرئيس الأوكراني الجديد، وقال إنه سينقل هذه الرسالة لبوتين عندما يلتقيه خلال الأسبوع الجاري في فرنسا بمناسبة الذكرى السبعين لمعركة النورماندي.

من جهته أخرى، أوضح ديريك شوليه مساعد وزير الدفاع الأميركي خلال زيارته كييف أمس أنه تباحث مع السلطات الأوكرانية بشأن تقديم "مساعدة بقيمة 18 مليون دولار بالإضافة إلى تعاون على المدى الطويل من أجل تعزيز البنى الدفاعية الأوكرانية".

وانتقدت دول غربية عدة مشروع قرار قدمته روسيا أمس الاثنين إلى مجلس الأمن الدولي يتناول خصوصا إقامة "ممرات إنسانية" في شرق أوكرانيا.

وينص مشروع القرار الروسي على "الوقف الفوري للعمليات العدائية" في الشرق الأوكراني الذي يشهد تحركات انفصالية، ويحض المتحاربين على "احترام وقف إطلاق النار" وفقا لما جاء في وكالة الصحافة الفرنسية.

كما ينص المشروع أيضا على إقامة "ممرات إنسانية" للسماح للمدنيين الذين يرغبون في مغادرة مناطق القتال، والسماح بتوزيع المساعدات الإنسانية من دون أية عوائق.

المصدر : وكالات