شنت السلطات الصينية حملة اعتقالات في أوساط الناشطين المنتقدين للحكومة، ونشرت تعزيزات عسكرية في شوارع بكين استعدادا للذكرى الـ25 لأحداث ميدان تيانانمين الذي شهد مظاهرات طلابية كانت تطالب بالديمقراطية وسقط فيها العديد من القتلى.

فقد نصبت الحكومة اليوم الثلاثاء نقاط التفتيش، كما نشرت الجنود الذين يجوبون الشوارع المحيطة بالميدان وسط العاصمة بكين.

من جهة أخرى، شنت السلطات حملة اعتقالات في صفوف الناشطين والكتاب المنتقدين لها، وحذرت الإعلاميين المحليين والأجانب من تناول ما وصفتها بالقضايا الحساسة.

وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الصين لا تسمح بمناقشة أحداث يومي 3 و4 من يونيو/حزيران 1989، عندما احتشدت مظاهرات قادها الطلاب للمطالبة بالديمقراطية وإجراء إصلاحات سياسية.

وبينما تقول الرواية الرسمية إن تلك المظاهرات كانت تهدف للإطاحة بالنظام الشيوعي الحاكم وإدخال البلاد في أتون الفوضى، يؤكد المحتجون أنهم يسعون فقط إلى تحقيق مزيد من الديمقراطية والحرية ووضع حد لما وصفوه بالفساد المستشري والمحسوبية داخل الحزب الحاكم.

وتلجأ الصين كل عام إلى تشديد الإجراءات الأمنية قبيل تلك الذكرى، غير أن الناشطين الذين كانوا يتلقون فقط تحذيرات من الحكومة تعرضوا هذا العام للاعتقال.

وكانت منظمة "أمهات تيانانمين" غير الرسمية قد أكدت مقتل حوالي مائتي شخص خلال الأحداث، ولكنها تقول إن العدد الإجمالي للضحايا يزيد على ذلك كثيرا. 

تحذير الإعلاميين
من جانبها، أدانت رابطة للصحفيين ما تمارسه الصين من "مضايقات وترهيب متزايد" ضد الصحفيين الأجانب.

وذكر "نادي المراسلين الأجانب في الصين" الذي يتخذ من بكين مقرا أنه "قلق بشكل عميق بسبب استدعاء سلطات الأمن العام لمراسلين وفرق العمل المحلية التابعة لهم لتسليمهم محاضرات مصورة على أشرطة فيديو تثنيهم عن تغطية أحداث الذكرى السنوية".

وكانت السلطات حذرت الإعلاميين الأجانب مما وصفتها بعواقب وخيمة لتغطية "قضايا حساسة" قبيل ذكرى أحداث تيانانمين.

واعتبرت الرابطة أن الإجراءات الصينية بحق الصحفيين "انتهاك جسيم" لقوانين البلاد التي تسمح لهم بعمل لقاء مع أي شخص يوافق على إجراء مقابلة معه. 

وفي هذا السياق، صنفت منظمة "صحفيون بلا حدود" التي تتخذ من باريس مقرا الصين بالمركز الـ 175 في قائمة مؤشر حرية الصحافة بالعالم لعام 2014، والتي تضم 180 دولة.

المصدر : وكالات