يناقش الرئيسان الأوكراني بيترو بوروشينكو والروسي فلاديمير بوتين تثبيت وقف النار في شرق أوكرانيا وذلك خلال مؤتمر هاتفي مقرر اليوم تشارك فيه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، وذلك بعد يوم من الإفراج عن فريق من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من قبل الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا.

وتأمل كييف من خلال المؤتمر الهاتفي أن تتعهد موسكو بالقيام بخطوات ملموسة لتثبيت وقف إطلاق النار الذي مددته الحكومة الأوكرانية في شرق البلاد لثلاثة أيام أملا في التوصل إلى حوار من أجل السلام.

وكان قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمهلوا الجمعة الماضية روسيا ثلاثة أيام للقيام بأعمال ملموسة من أجل خفض التوتر في شرق أوكرانيا تحت طائلة فرض عقوبات جديدة.

وبهذا الصدد حذر وزير الاقتصاد الروسي إلكسي أوليوكاييف أمس من أن تشديد العقوبات على بلاده جراء الأزمة الأوكرانية من شأنه أن يؤثر جديا على اقتصاد بلاده الذي اعتبره متراجعا أصلا.

وأعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أمس الإفراج عن مجموعة ثانية من مراقبيها خطفوا في نهاية الشهر الماضي على يد انفصاليين موالين لروسيا.

من جهتها أكدت بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا على صفحتها على فيسبوك أنه تم الإفراج عن أربعة أعضاء من فريقها الموجود في لوغانسك (شرقي أوكرانيا) بعد شهر من الاحتجاز على أيدي المتمردين الأوكرانيين المواليين لروسيا.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن المراقبين، وهم امرأة وثلاثة رجال، بدوا متعبين لكنهم يشعرون بالارتياح بعد إطلاق سراحهم.

ومن ناحيته، أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن ارتياحه للإفراج عن المراقبين الأربعة ومن بينهم ألمانية.

 المتمردون سيطروا على قاعدة تابعة للداخلية وفيها مصنع للألغام في دونيتسك (أسوشيتد برس)

هدوء نسبي
وعلى الصعيد الميداني، وبينما تحدث الجيش الأوكراني عن ليلة هادئة نسبيا، أعلن متحدث باسمه أولكسي دميتراشكيفسكي عن مقتل ثلاثة جنود أمس السبت في هجوم ضد مواقع أوكرانية قرب سلافيانسك، أحد معاقل الانفصاليين شرقي أوكرانيا.

ومن دون الإشارة إلى سقوط ضحايا، أكد وزير الدفاع الأوكراني ميخاييلو كوفال أن "العالم كله يعلم أن السلام السيء أفضل من الحرب الجيدة"، مضيفا أنه إذا لم يتم التوصل إلى حل سلمي فإنه سيتم تدمير المتمردين الذين يرفضون "تسليم سلاحهم".

وعلى الجهة المقابلة أصابت ثلاث قذائف أطلقها الجيش الأوكراني مركزا حدوديا وقرى في الأراضي الروسية. وألحقت إحدى القذائف أضرارا جسيمة بمبنى للجمارك الروسي.

وتدور معارك متقطعة منذ أسبوع في الشرق الأوكراني، حيث أسقطت القوات الانفصالية مروحية للجيش الأوكراني الثلاثاء الماضي قرب سلافيانسك، مما أدى إلى مقتل تسعة من الجنود الأوكرانيين.

ومساء الجمعة الماضية سيطر المتمردون على قاعدة تابعة لوزارة الداخلية وداخلها مصنع للألغام في ضواحي مدينة دونيتسك، معقل الحراك الانفصالي.

المصدر : وكالات