تحيي سراييفو اليوم السبت ذكرى الهجوم الذي نفذه ناشط صربي وأشعل شرارة الحرب العالمية الأولى قبل مائة عام، وما زالت آثارها تقسّم منطقة البلقان.
 
وسيقتصر الاحتفال على حفل موسيقي ونشاطات ثقافية ورياضية متنوعة لإحياء الذكرى التي تعود إلى 28 يونيو/حزيران 1914 عندما أطلق الشاب الصربي البوسني القومي غافريلو برانسيب رصاصتين على ولي عهد النمسا شيدوق فرانسوا فرديناند وزوجته صوفي التي فجرت الحرب قبل امتدادها إلى جميع أنحاء العالم.

وستنطلق هذه الفعاليات بدون مشاركة القادة الأوروبيين الذين اختاروا أن يقيموا مراسم خاصة بهذه المناسبة الخميس الماضي قبل بومين من تاريخها في مدينة إيبر شمال غرب بلجيكا على هامش مجلس الاتحاد الأوروبي ببروكسل.

وقال المؤرخ والدبلوماسي الصربي البوسني سلوبودان سويا إن هناك فكرة طرحت بادئ الأمر بعقد قمة أوروبية في سراييفو بهذه المناسبة، لكن تم التخلي عنها خصوصا بسبب الخلافات التي أججتها هذه الذكرى بين مختلف المجموعات في البوسنة.

وأوضح سويا أنه "كان سيكون من المستحيل جمع الصرب والمسلمون والكروات معا يوم 28 يونيو/حزيران في سراييفو، وهذا "ما كان سيجعل هذه القمة مستحيلة".

وبعد قرن كامل، ما زال هجوم برانسيب مصدر انقسام في البلقان التي لم تشف بعد من النزاعات التي تلت تفكك يوغسلافيا في تسعينيات القرن الماضي.

وأزالت سراييفو -التي يشكل المسلمون حاليا غالبية سكانها- كل أثر لهذا الناشط الصربي الشاب الذي تعيد ذكراه إلى الأذهان ذكرى القوات الصربية التي حاصرت المدينة خلال الحرب في يوغسلافيا السابقة بين عامي 1992 و1999 والتي أودت بحياة نحو مائة ألف شخص.

المصدر : وكالات