قال مشرعون أميركيون بارزون الثلاثاء إنهم يعيدون التفكير في المساعدات العسكرية البالغ قيمتها أكثر من مليار دولار سنويا ترسلها واشنطن إلى القاهرة بعد أن أصدرت محاكم مصرية أحكام إعدام جماعية على شخصيات معارضة وأحكاما بالسجن لفترات طويلة على صحفيين.

وقال رئيس اللجنة الفرعية بمجلس الشيوخ التي تشرف على المساعدات الخارجية إنه يجب وقف إرسال المزيد من الأموال، حتى يظهر زعماء مصر التزامهم بحقوق الإنسان. وقدم عضو بارز باللجنة المناظرة في مجلس النواب تعديلا يهدف إلى إعادة توزيع بعض الأموال الأميركية.

وكانت محكمة مصرية ثبتت السبت الماضي أحكام الإعدام الصادرة بحق 183 من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، بمن فيهم المرشد العام محمد بديع، بينما أصدرت محكمة أخرى في القاهرة الاثنين أحكاما بالسجن لمدد تراوحت بين سبع سنوات وعشر بحق تسعة من صحفيي شبكة الجزيرة الإخبارية بمصر.

وفي بيان يعبر عن الأسف "للسقوط نحو الاستبداد" من جانب القاهرة، قال السناتور الديمقراطي باتريك ليهي رئيس اللجنة الفرعية بمجلس الشيوخ "حجب المساعدات العسكرية عن النظام المصري جعل قادته يعرفون أن الإجراءات القمعية وانتهاكات حقوق الإنسان وسيادة القانون هي مبعث قلق عميق للشعب الأميركي والكثيرين في الكونغرس". 

وكان ليهي يشير إلى تعليق واشنطن مساعداتها لمصر عقب إطاحة الجيش بالرئيس المنتخب ديمقراطيا محمد مرسي في 2013 قبل أن تقرر الإفراج عن جزء منها هذا العام.

وقدم آدم شيف عضو مجلس النواب الأميركي عن ولاية كاليفورنيا تعديلا على مشروع قانون سنوي للمخصصات يقلص الحجم الإجمالي للمساعدات لمصر بحوالي 30%، ويعيد توزيع بعض الأموال لدعم التعليم والديمقراطية. 

وقال شيف لرويترز "ما دمنا نعطي مصر شيكا على بياض فإننا يمكننا أن نتوقع أن مثلنا الديمقراطية ستحظى فقط بإشادة شفوية". 

ورفضت لجنة المخصصات بمجلس النواب بأغلبية 35 صوتا ضد 11 صوتا التعديل الذي اقترحه شيف، لكنه قال إنه يعتزم تقديمه مرة أخرى مع سير مشروع القانون في الكونغرس على أمل أن يلقى قدرا أكبر من الدعم في مجلسي النواب والشيوخ بكامل أعضائهما. 

من جهته قال ديفد رايس العضو الديمقراطي بمجلس النواب عن ولاية نورث كارولينا الذي أيد التعديل الذي اقترحه شيف "مما يؤسف له أن مصر تبدو بعيدة جدا عن وعد الربيع العربي".

ومصر هي ثاني أكبر متلق للمساعدات الخارجية الأميركية منذ وقعت معاهدة سلام تاريخية مع إسرائيل في 1979. 

وتقدم واشنطن مساعدات عسكرية قيمتها حوالي 1.3 مليار دولار سنويا لمصر، إضافة إلى 200 مليون دولار في مساعدات لدعم الاقتصاد وبناء الديمقراطية.

المصدر : رويترز