اعتقلت الشرطة الباكستانية اليوم الأربعاء عشرات الأشخاص بعدما أطلق مجهولون النار على طائرة ركاب أثناء هبوطها في مطار بيشاور شمال غرب البلاد، بينما قصفت مقاتلات الجيش مواقع لحركة طالبان باكستان في إطار الهجوم عليها.

وأطلقت الشرطة الباكستانية عمليات بحث في بيشاور واعتقلت "أكثر من مائتي مشتبه بهم"، وفق نجيب الرحمن المسؤول الكبير في الشرطة.

وأضاف نجيب الرحمن أن "القوات الخاصة في الشرطة والكلاب البوليسية تشارك في العملية المستمرة حتى الآن".

وعادة ما تحصل عمليات اعتقال جماعية بعد هجمات كبيرة في باكستان، ولكن غالباً ما يطلق سراح الغالبية سريعاً.

وكان الهجوم الذي وقع في مطار بيشاور أمس الثلاثاء قد أسفر عن مقتل امرأة وإصابة اثنين من أفراد الطاقم، وهو ما من شانه أن يثير التساؤلات حول سلامة الطيران في باكستان.

وكانت الطائرة التابعة لشركة الخطوط الجوية الباكستانية والقادمة من العاصمة السعودية الرياض تقترب من مدرج الهبوط بالمطار وعلى متنها 178 راكباً، عندما أصيبت بثماني طلقات نارية قبيل منتصف الليل، حسب متحدث باسم الشركة.

وقال المصدر نفسه إن الطائرة كانت على علو يتراوح بين 50 و150م وليس 1500 كما أعلنت الشرطة في وقت سابق.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها قبل ظهر الأربعاء عن الهجوم، إلا أن السلطات تشتبه في مقاتلي حركة طالبان الذين هددوا بالرد على إطلاق عملية عسكرية قبل عشرة أيام على معقلهم في منطقة شمال وزيرستان القبلية.

وهدد مقاتلو طالبان مؤسسات دولية وشركات جوية وأبلغوها بضرورة وقف نشاطاتها أو تحمل العواقب.

وعُلِّقت الرحلات في مطار بيشاور الدولي مؤقتاً، قبل أن تستأنف بشكل طبيعي بحسب هيئة الملاحة المدنية والخطوط الجوية الباكستانية.

إلى ذلك أعلنت شركة طيران الإمارات الأربعاء تعليق رحلاتها إلى مدينة بيشاور بعد حادثة الهجوم على الطائرة الباكستانية.

وقالت الشركة في بيان "أوقف طيران الإمارات رحلاته من وإلى بيشاور اعتباراً من 25 يونيو/حزيران 2014 وحتى إشعار آخر بسبب الوضع الأمني" في تلك المدينة.

كما أعلنت ناقلة الطائرات كاثاي باسيفيك من هونغ كونغ تعليق رحلاتها إلى باكستان ابتداءً من نهاية الشهر الجاري، خاصة بعد تهديد حركة طالبان لشركات الطيران الأجنبية.

كذلك غيَّرت شركتا "العربية" و"الاتحاد" اليوم الأربعاء وجهات رحلاتهما إلى إسلام آباد.

وكانت الحكومة الباكستانية قد اضطرت أول أمس الاثنين إلى تغيير مسار طائرة تقل الداعية الإسلامي البارز طاهر القادري بعد اندلاع عنف على الأرض في العاصمة إسلام آباد، حيث اشتبك مئات من مؤيدي القادري المسلحين بالعصي مع الشرطة التي أطلقت الغاز المدمع.

وفي ظل خشية السلطات من تصاعد الاضطرابات، حولت وجهة الطائرة إلى مدينة لاهور الشرقية حيث ظل القادري ومؤيدوه يرفضون مغادرة الطائرة لساعات.

المصدر : أسوشيتد برس,الفرنسية,رويترز