قتل نحو خمسين خلال ثلاثة أيام من اشتباكات دامية تفجرت في وسط جمهورية أفريقيا الوسطى إثر مقتل مسلمين على أيدي مليشيات مسيحية.

وقال ضابط من القوة الأفريقية المنتشرة في أفريقيا الوسطى إن القتلى سقطوا منذ أول أمس الاثنين في مدينة "بمباري" والقرى المحيطة بها في أعمال انتقامية متبادلة بين مسلحين من مليشيات "أنتي بالاكا" المسيحية ومسلحين محسوبين على حركة "سيليكا" التي ينتمي أفرادها إلى الأقلية المسلمة.

وأضاف الضابط أن أعمال العنف الدامية في المنطقة بدأت الاثنين إثر مقتل 17 مسلما من قبيلة الفولاني, مضيفا أن ضحايا الاشتبكات الجارية منذ الاثنين قتلوا في الغالب بالأسلحة البيضاء والرصاص.

وتابع المصدر ذاته أن الحصيلة وقتية, وأن الاشتباكات مستمرة في بمباري التي تضم مسلمين ومسيحيين. وكانت هذه المنطقة حتى مطلع الأيام القليلة الماضية بمنأى عن الاضطرابات الدامية التي تشهدها أفريقيا الوسطى من أكثر من عام.

وقتل المسلمون الـ17 المنتمون إلى قبيلة الفولاني في هجوم شنه مسلحون من مليشيات "أنتي بالاكا" صباح الاثنين على قرية "أردو جوبي" قرب بمباري, ووقعت لاحقا هجمات وهجمات مضادة شنها مسلحون من المليشيات المسيحية ومن حركة "سيليكا" التي تتخذ من بمباري مقرا لها.

يشار إلى أن مليشيات أنتي بالاكا متهمة بقتل آلاف المسلمين بعدما انهارت في يناير/كانون الثاني الماضي سلطة الرئيس ميشال جوتوديا -أول رئيس مسلم لأفريقيا الوسطى- كما أن حركة سيليكا متهمة بقتل مدنيين ولكن على نطاق أقل.

وشملت أعمال العنف المستمرة في منطقة بمباري حرق البيوت, في حين احتمت أعداد من السكان بدور عبادة ومؤسسات حكومية خشية التعرض للقتل. وينتشر في بمباري جنود من القوة الأفريقية وآخرون فرنسيون إلا أنهم لم يتمكنوا من احتواء أعمال العنف.

وفي وقت سابق من هذا الشهر قتل 22 من المسلمين والمسيحيين في قرية تقع قرب بمباري, وعثر الأسبوع الماضي على عشر جثث تحمل آثار تعذيب ملقاة في نهر بالمنطقة.

يشار إلى أن جل السكان المسلمين -الذين تقول بعض التقديرات إنهم يشكلون ربع عدد سكان أفريقيا الوسطى البالغ 4.5 ملايين- نزحوا إلى دول مجاورة كتشاد والكاميرون أو نحو مناطق وسط وشمالي البلاد.  

المصدر : وكالات