قتل 17 شخصا من المسلمين في مخيمهم قرب بامباري في أفريقيا الوسطى على أيدي مليشيات "أنتي بالاكا" المسيحية، وهو ما أدى إلى "أعمال انتقامية".

وقال ضابط في قوة الاتحاد الأفريقي المنتشرة في أفريقيا الوسطى (ميسكا) الثلاثاء، إن 17 شخصا -جميعهم من أقلية بولي المسلمة- قتلوا الاثنين في هجوم على مخيمهم شنه شبان مسلحون يؤكدون انتماءهم إلى أنتي بالاكا المسيحية.

وأضاف الضابط -الذي اشترط عدم كشف اسمه- لوكالة الصحافة الفرنسية أن "هذه المجزرة أدت إلى أعمال انتقامية لمقاتلي حركة التمرد السابقة "سيليكا" وغالبية أفرادها من المسلمين في مدينة بامباري.

ولم تتوافر أي حصيلة دقيقة لضحايا هذه الأعمال الثأرية صباح اليوم الثلاثاء.

وقد أخذ جنود فرنسيون مواقع لهم بهدف خفض التوتر في مدينة بامباري حيث أقامت حركة سيليكا مقرا جديدا لقيادتها.

آلاف المسلمين فروا من بانغي في أبريل/نيسان الماضي بسبب هجمات المسيحيين (الفرنسية)

وكان آخر من تبقى من المسلمين في منطقة "بي.كا-5" بالعاصمة بانغي قد شكلوا "مجموعات دفاع ذاتي" مطلع الشهر الجاري لحماية أنفسهم، حيث لم يبق داخل أحياء تلك المنطقة سوى أقل من ألفي شخص يختبئون خوفا من هجمات تشن عليهم.

وفي تقرير نشر الثلاثاء ذكر الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الإنسان أن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت وما زالت ترتكب في نزاع يفلت أطرافه من أي ملاحقة قضائية بسبب الأزمة التي تغرق فيها دولة أفريقيا الوسطى.

وكان مدير العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جون غينغ قد انتقد بداية الشهر الماضي العزل الطائفي للمسلمين في جمهورية أفريقيا الوسطى، وقال إن هذا الإجراء يبين فشل العالم في التعامل مع أزمة طائفية تزداد عمقا.

ومنذ استقالة الرئيس السابق ميشيل جوتوديا في يناير/كانون الثاني الماضي، قتلت مليشيات أنتي بالاكا مئات المسلمين في العاصمة بانغي وخارجها، مما أجبر عشرات الآلاف من الأقلية المسلمة -التي تشكل تقريبا ربع سكان البلاد البالغ عددهم 4.6 ملايين وفقا لبعض التقديرات- على الفرار إلى دول الجوار.

وكانت الأمم المتحدة وعدت في سبتمبر/أيلول الماضي بنشر 12 ألف جندي من قوات حفظ السلام في أفريقيا الوسطى سيحلون محل القوة الأفريقية المكونة من ستة آلاف جندي، إلى جانب نحو ألفي جندي فرنسي منتشرين هناك، وأكثر من ثمانمائة جندي أوروبي.

المصدر : الفرنسية