أيدت المحكمة العليا في ماليزيا اليوم الاثنين حكما ضد صحيفة كاثوليكية كانت تسعى قضائيا لاستخدام لفظ الجلالة "الله" للإشارة إلى الرب.

ورفضت المحكمة التماسا تقدمت به الصحيفة للسماح لها بالطعن في حكم سابق، منهية بذلك معركة قانونية استمرت سنوات وتسببت في توترات دينية في البلاد ذات الأغلبية المسلمة.

وقال أربعة قضاة من أصل سبعة في المحكمة الاتحادية إن محكمة الاستئناف كانت محقة في قرارها بمنع صحيفة "ذا هيرالد" الأسبوعية من استخدام كلمة "الله" في طبعة صحيفتها "هيرالد" بلغة الملايو (اللغة المحلية).

وأكد كبير القضاة عارفين زكريا -الذي ترأس الجلسة- إن قرار محكمة الاستئناف "شرعي وصحيح، ولا يوجد تدخل من طرفنا، وبالتالي يتم رفض طلب" الكنيسة.

ومن جهته أكد أس سلفاراجا -وهو أحد هيئة دفاع الكنيسة- إن القرار "يعني نهاية القضية في المحكمة"، مضيفا أنه يفرض "حظرا شاملا" على غير المسلمين في استخدام كلمة "الله"، وهو ما سيكون له "تأثير كبير".

وقال رئيس تحرير صحيفة "هيرالد" الأب لورانس أندرو إن حكم المحكمة العليا "لم يتطرق للحقوق الأساسية للأقليات، إننا نشعر بخيبة أمل إلى حد كبير من هذا الحكم".

وخارج المحكمة -التي فرض عليها طوقا أمنيا- صاح نحو مائة مسلم "الله أكبر.. الله أكبر"، وحملوا لافتات كتب عليها "متحدون للدفاع عن اسم الله".

مخاوف التنصير
وقضت محكمة الاستئناف في أكتوبر/تشرين الأول 2013 بأن "استخدام كلمة الله ليس جزءا أساسيا في الديانة المسيحية". وخلصت المحكمة إلى أنه لا يوجد مبرر للإصرار على استخدام لفظ الجلالة "الله" في المطبوعة الكاثوليكية.

يشار إلى أن الجدل بشأن استخدام المسيحيين كلمة "الله" اندلع أولا في ماليزيا عام 2007 عندما منعت وزارة الداخلية الصحيفة الكنسية من استخدام الكلمة، وسط مخاوف من أن يؤدي هذا الاستخدام إلى نشر التنصير بين المسلمين.

ورفعت الكنيسة دعوى ضد الحكومة، حيث أصدرت محكمة في ديسمبر/كانون الأول 2009 قرارا بأن استخدام كلمة "الله" لا يقتصر على المسلمين، وأسفر القرار حينها عن هجمات ضد بعض الكنائس واحتجاجات من قبل المسلمين في أنحاء البلاد، الأمر الذي دفع وزارة الداخلية الماليزية لاستئناف قرار المحكمة.

المصدر : وكالات