تأجلت مفاوضات السلام بين حكومة جوبا والمتمردين بدولة جنوب السودان اليوم، بدون تحقيق أي تقدم حول تشكيل حكومة مؤقتة أو تنفيذ وقف إطلاق النار.

وقد قاطع الجانبان المفاوضات منذ اللقاء الذي تم أوائل الشهر الجاري بين رئيس البلاد سلفاكير ميارديت وزعيم المسلحين المتمردين رياك مشار في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بعد أن سبق أن اتفقا على تشكيل حكومة مؤقتة وتنفيذ وقف لإطلاق النار قبل يوم 10 أغسطس/آب المقبل.

وقال المفاوض الرئيسي باسم الحكومة مايكل ماكوي إن المفاوضات تأجلت ابتداءً من اليوم إلى أجل سيُعلن عنه لاحقا.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن ممثلي الحكومة انسحبوا من المفاوضات مؤقتا عقب تصريح محبوب معلم السكرتير التنفيذي للهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (إيغاد) التي تتوسط بين الطرفين بأنهما سيكونان "أغبياء" إذا اعتقدا أن بإمكانهما حسم الصراع عسكريا، لكنهما عادا إلى طاولة المفاوضات يوم الجمعة الماضي.

واستمر المتمردون في مقاطعتهم للمفاوضات بحجة أن منظمات المجتمع المدني والمجموعات الدينية والأحزاب السياسية الأخرى، يجب ألا تكون جزءا من المفاوضات.

رفض الوساطة
وقال المتحدث باسم المتمردين حسين مار إن الجانبين لا يرغبان في وساطة إيغاد، بل يرغبان في إجراء مفاوضات مباشرة بينهما دون وسيط.

وأضاف مار أن الموعد الذي حدده الوسطاء للتوصل إلى اتفاقات ليس من المحتمل الالتزام به مع توقف المفاوضات لأجل غير محدد، وتوقع أن يسوء الوضع في جنوب السودان مع هذا التوقف.

وفي هذه الأثناء، حثت إيغاد الجانبين على تحمل مسؤلياتهما والعودة إلى المفاوضات للتوصل إلى حل "للوضع المأساوي".

يُذكر أن الصراع في جنوب السودان الذي بدأ قبل ستة أشهر، أودى بحياة آلاف الأشخاص وتسبب في نزوح نحو 1.3 مليون نسمة من مناطقهم، مع تحذيرات من منظمات العون الإنساني من مجاعة واسعة النطاق في البلاد.

وقد اتخذ الصراع الذي بدأ كخلاف سياسي بين سلفاكير ونائبه السابق مشار، بُعدا عرقيا بحشد قبيلة النوير قواها خلف ابنها مشار ضد قبيلة الدينكا التي تمنح ابنها سلفاكير دعما هشا وغير منظم.

المصدر : الفرنسية