شهدت مدن أفغانية اليوم الأحد عدة مظاهرات لتأييد قرار المرشح الرئاسي عبد الله عبد الله بالانسحاب من العملية الانتخابية مع تصاعد التوتر بسبب مزاعم تزوير واسع النطاق في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة.

واحتج عدة مئات من أنصار عبد الله أمام قصر الرئاسة بالعاصمة كابل، بينما احتشد آخرون وأعاقوا حركة المرور لليوم الثاني على الطريق الرئيسي المؤدي إلى المطار الدولي.

وفي ولاية هرات الغربية، احتشد المئات من أنصار عبد الله ورددوا هتافات مثل "الموت للجنة الانتخابات المستقلة"، و"يجب محاكمة المزورين".

واقتحم محتجون غاضبون مكتب حاكم هرات، وأحرق نحو ستين متظاهرا بطاقاتهم الانتخابية.

وقال رئيس لجنة الانتخابات المستقلة في ولاية قندوز الشمالية أمير أمزا أحمدزاي إن مسلحين من حملة عبد الله أغلقوا بالقوة مكتب اللجنة في الولاية، مضيفا أنهم أرسلوا بالفعل خطابا رسميا إلى الشرطة لكنها لم ترد بعد.

مخاوف
وجاءت الاحتجاجات لليوم الثاني على التوالي رغم مطالبة السلطات الأفغانية والأمم المتحدة بالتزام الهدوء، الأمر الذي أثار مخاوف من اندلاع صراع على السلطة على أساس عرقي، وكذلك الشكوك بشأن مسعى أفغانستان لتحقيق انتقال ديمقراطي للسلطة للمرة الأولى في تاريخها.

وأجريت الانتخابات بينما تستعد معظم القوات الأجنبية للرحيل عن أفغانستان بحلول نهاية العام، كما سلطت الأضواء على هشاشة المجتمع الأفغاني أمس السبت عندما حاول انتحاري اغتيال مسؤول حكومي.

وواجه عبد الله -الذي له أصول من الطاجيك والبشتون والمعروف بأنه قيادي في تحالف الشمال المناهض لحركة طالبان- في جولة الإعادة الخبير الاقتصادي السابق في البنك الدولي أشرف عبد غني الذي ينتمي إلى الأغلبية البشتونية.

ويطالب عبد الله بفتح تحقيق في تزوير الانتخابات وإقالة رئيس الأمانة العامة للجنة الانتخابات المستقلة ضياء الحق أمرخيل.

ويتجاهل عبد الله حتى الآن دعوات من الأمم المتحدة والحكومة الأفغانية للعودة إلى العملية الانتخابية بعدما انسحب الأسبوع الماضي معلنا أن النتيجة غير شرعية، كما قرر سحب مراقبيه من متابعة فرز الأصوات.

المصدر : وكالات