قالت قوات حرس الحدود الأوكرانية إن العديد من الجنود الأوكرانيين أصيبوا في شرقي أوكرانيا بهجوم شنه انفصاليون موالون لموسكو التي تسعى في مجلس الأمن لفتح "ممرات إنسانية" ووقف العمليات التي يقوم بها الجيش الأوكراني في المنطقة.

وأشار مسؤولون أوكرانيون إلى أن زهاء مائة انفصالي هاجموا فجر اليوم معسكرا لقوات حرس الحدود الأوكرانية في مدنية لوهانسك القريبة من الحدود الروسية.

وأضاف المسؤولون أن حرس الحدود ردوا بإطلاق النار على المهاجمين الذين ارتفعت أعدادهم بعد ساعات إلى قرابة 400، مؤكدين أن الاشتباكات ما زالت قائمة.

وقد اشتدت حدة القتال في شرقي البلاد بين القوات الحكومية ومقاتلين موالين لروسيا الأسبوع الماضي عندما حاول الانفصاليون السيطرة على المطار الرئيسي وإسقاط مروحية تابعة للجيش الأوكراني.

يذكر أن منطقتي لوهانسك ودونيتسك أعلنتا استقلالهما عن أوكرانيا عقب الاستفتاء الذي أجري يوم 11 مايو/أيار الماضي، ورفضت الحكومة المؤقتة في كييف الاعتراف بهذه الإجراءات. 

لافروف يؤكد أن بلاده ستدعو مجلس الأمن لوقف القتال بأوكرانيا (الأوروبية)

مشروع روسي
وفي الأثناء، أعربت موسكو اليوم الاثنين عزمها طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولي يدعو خصوصا إلى إقامة "ممرات إنسانية" في شرقي أوكرانيا.

وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف إن مشروع القرار يهدف إلى تمكين المدنيين من مغادرة مناطق القتال إذا رغبوا، وتقديم المساعدات لهم.

وأكد أن مشروع القرار أعد عمدا لكي "لا يكون مسيسا"، وأنه يدعو إلى "اتحاذ إجراءات تسمح بتخفيف فوري لمعاناة السكان المسالمين"، ووقف عمليات الجيش الأوكراني.

وقد سبق أن نددت موسكو بالهجوم الذي بدأه الجيش الأوكراني يوم 13 أبريل/نيسان الماضي ضد الانفصاليين وأدى إلى مقتل أكثر من 200 بين جنود وانفصاليين ومدنيين، وقالت إن الجيش ينتهك معاهدة جنيف الموقعة عام 1949 بشأن حماية المدنيين.

وكان نحو ألف متظاهر من الانفصاليين الموالين لموسكو في دونيتسك قد دعوا روسيا إلى حمايتهم من الجيش الأوكراني.

وتحدث المتظاهرون عما وصفوه بتعرض البلدة للقصف الجوي والبري من الجيش الأوكراني ومصرع "الأبرياء تحت سمع وبصر العالم دون أن يحرك أحد ساكنا".

وأعرب قائد الانفصاليين في دونيتسك عن امتنانه لروسيا ورئيسها فلاديمير بوتين لما وصفه بدعمه لشعب شرقي أوكرانيا رغم الضغوط الدولية التي يواجهها.

المصدر : وكالات