رفضت واشنطن تصريحات المسؤولين الإيرانيين التي تربط بين إحراز تقدم على مسار الملف النووي والتعاون بشأن الأزمة في العراق، وذلك بالتزامن مع البدء بصياغة اتفاق نهائي بشأن النووي الإيراني.

واستبعدت الخارجية الأميركية إجراء المزيد من المباحثات الثنائية مع إيران بشأن العراق على هامش المفاوضات الجارية حاليا في فيينا حول البرنامج النووي الإيراني، وذلك رغم تقارير صحفية سابقة أكدت عزم واشنطن على الحوار مع إيران في هذا الصدد.

وكانت طهران قد أشارت إلى أن التوصل إلى تسوية نهائية مع واشنطن في الملف النووي قد يفتح آفاقا للتعاون بشأن العراق.

وقال محمد ناهافانديان مدير مكتب الرئيس الإيراني إن "المحادثات النووية اختبار لبناء الثقة، وإذا توصلت إلى حل نهائي فعندها قد تتوفر فرص لمناقشة مسائل أخرى".

وبعد أن عبر عن معارضته مبدئيا لتدخل أجنبي في العراق، أكد نهونديان أن مثل هذا التدخل يجب ألا يحصل إلا بطلب من السلطات العراقية.

وكرر المسؤول الإيراني القول -في منتدى وسطاء سلام قرب أوسلو- إن بلاده "سترد على أي اقتراح أو طلب يهدف إلى مساعدة الحكومة العراقية على حل المشكلة الداخلية".

يشار إلى أن وكالة أسوشيتد برس نقلت الثلاثاء الماضي عن مسؤولين أمنيين في العراق أن قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني يساعد القوات المسلحة والمليشيات بالعراق في إطار استعداداتهما لمحاربة الجماعات المسلحة التي تتقدم في أنحاء عديدة من البلاد.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قال إن بلاده لن تتوانى في حماية مراقد الأئمة المقدسة في العراق. واعتبر في خطاب جماهيري بمحافظة الرستان أن الشعب العراقي قادر على دحر من وصفهم بالإرهابيين في العراق.

وتدور مواجهات بين قوات الحكومة العراقية مدعومة بمليشيات ومتطوعين من جانب ومسلحين من العشائر وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سيطروا على محافظة نينوى الأسبوع الماضي وعلى مناطق أخرى واسعة في العراق.

ظريف أكد وجود تباينات مع القوى الكبرى بشأن ملف طهران النووي (الأوروبية-أرشيف)

الملف النووي
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أكد أن المفاوضين الإيرانيين ونظراءهم من مجموعة "5+1"، وهي أميركا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، وألمانيا بدؤوا أمس الأربعاء بصياغة نص اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني، ولكن مع وجود تباينات عدة.

وحسب اتقاف مرحلي بين الطرفين تم تطبيقه في يناير/كانون الثاني، على المفاوضين من الطرفين التوصل إلى حل نهائي بحلول 20 يوليو/تموز المقبل لإنهاء عقد من الأزمة.

وكانت إيران علقت وفق الاتفاق قسما من أنشطتها النووية مقابل رفع جزئي للعقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها.

وأكد أحد كبار المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي أمس الأربعاء أن رفع العقوبات وحجم برنامج تخصيب اليورانيوم هما المسألتان الأكثر تعقيدا.

من جانبهم، أشار مسؤولون غربيون وإيرانيون إلى أن طهران ترفض خفض عدد أجهزة الطرد المركزي التي ينبغي أن تحتفظ بها لإنتاج الوقود النووي، وهو ما يجعل من الصعوبة بمكان التوصل إلى حل خلال أسبوع.

ومما يدخل في جوهر المحادثات بين طهران والقوى العالمية الخلاف بشأن الإطار الزمني المطلوب لقدرة طهران على تجميع مواد لصنع قنبلة نووية.

فبينما يقول معهد أمني أميركي إن طهران بحاجة إلى ثلاثة أشهر أو أقل لتجميع المواد، يشير خبراء إيرانيون إلى أن الإطار الزمني يزيد عن ذلك بستة أمثال.

المصدر : الجزيرة + وكالات