شن ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي السابق هجوما على سياسات الرئيس باراك أوباما في العراق، وقال إنه قلما يجد رئيسا أميركيا يخطئ في جملة من المواضيع، مثل أفغانستان وسوريا إلى جانب العراق.

وأورد تشيني في مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأربعاء بعض تصريحات أوباما السابقة التي تحدث فيها عن انتهاء خطر تنظيم القاعدة وتفككه، ولكن خطابه "اصطدم بالواقع"، على حد تعليق تشيني.

ويرى المسؤول الأميركي السابق أن سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على عدة مناطق بالعراق وإقامة ملاذ آمن للتنظيم في مناطق عديدة بالعالم العربي، يشكل خطرا إستراتيجيا على أمن الولايات المتحدة الأميركية.

وأضاف تشيني -الذي كان أحد أشرس المدافعين عن الاجتياح الأميركي للعراق عام 2003- أن "قرارات أوباما، قبل وبعد التقدم الأخير للدولة الإسلامية في العراق والشام في العراق من شأنها أن تزيد هذا الخطر".

وأخذ نائب الرئيس السابق على أوباما أنه لم يتفاوض على اتفاق مع الحكومة العراقية لترك قوات على الأرض بعد انسحاب ديسمبر/كانون الأول 2011. وكتب أيضا "بدل ذلك، تخلى عن العراق وها نحن نشهد الهزيمة الأميركية".

ولكن أوباما -يقول تشيني- يبدو منشغلا في تثبيت أقدام أعداء أميركا في الشرق الأوسط، فكان الروس أولا في سوريا، والآن يعمل بكل سذاجة على فكرة التبشير بوضع موطئ قدم لإيران بالعراق.

ويعتبر كاتب المقال أن أوباما يغفل عن قصد تداعيات سياساته في المنطقة، رغم الخطر الذي يداهم الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وذلك بالتخلي عن العراق، وباعتزامه تكرار ذلك في أفغانستان.

تشيني يقول إن أوباما يغفل عن قصد تداعيات سياساته في المنطقة (أسوشيتد برس)

توصيات
وفي توصياته لأوباما يقول تشيني إن الوقت قد حان كي يواجه الرئيس ومساعدوه بعض الحقائق المرة، منها أن الولايات المتحدة ما زالت في حرب، وأن انسحاب جنودها من ميادين القتال بينما الأعداء يحاربون، لا ينهي الحروب.

واعتبر أن إلحاق الهزيمة بتنظيم القاعدة ومن ينتمون إليه بشكل متزايد، يتطلب إستراتيجية وليس وهما، موضحا أن الأمر يتطلب جهودا دبلوماسية واستخبارية وعسكرية مستمرة، وليس خطابا مضللا وفارغا، حسب وصفه.

وأثار مقال تشيني ردودا شديدة اللهجة من جانب حلفاء أوباما الديمقراطيين، مؤكدين أن الحكومة العراقية رفضت توقيع اتفاق يمنح الجنود الأميركيين حصانة قضائية.

وقال هاري ريد زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ "إذا كان ثمة أمر نتفق عليه جميعا هنا، فهو وجوب عدم الإصغاء أبدا إلى نصائح ديك تشيني في شأن العراق. إن الوقوف في وجه ديك تشيني هو وقوف إلى جانب التاريخ".

المصدر : الفرنسية,وول ستريت جورنال