أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن بلاده ستعيد فتح سفارتها في طهران في غضون أشهر، بعد أيام من إعلان واشنطن الحليف الوثيق للندن أنها منفتحة لمحادثات مع طهران بشأن التقدم الذي أحرزه مسلحون في العراق.

وقال هيغ إن بريطانيا ستبدأ بسرعة العمل على إقامة وجود أولي صغير في سفارتها في طهران، لكنها لن تتمكن من تقديم خدمات الحصول على تأشيرات للإيرانيين في بادئ الأمر.

وأضاف في بيان مكتوب للبرلمان أن إيران دولة مهمة في المنطقة التي تسودها الاضطرابات، و"الظروف حاليا مواتية لإعادة فتح سفارتنا في طهران".

وقال هيغ إنه بحث الأمر مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف السبت، وأكد له ضرورة أن يتمكن موظفو السفارة من العمل دون عقبات في طهران.

لا تخفيف
لكن الوزير البريطاني شدد على أن القرار لا يعني تخفيفا لسياسات بلاده تجاه طهران، ودعاها لأن توقف دعمها لما وصفها بالجماعات الطائفية في أنحاء أخرى في الشرق الأوسط وأن تتبنى نهجا أكثر واقعية في المحادثات النووية.

وجاءت الخطوة البريطانية في ظل انفراج بين الغرب وإيران بعد إعلان الولايات المتحدة أنها منفتحة على إجراء محادثات مع إيران لمساعدة الحكومة العراقية لوقف تقدم المسلحين الذي سيطروا على أجزاء من شمال العراق، بما في ذلك الموصل ثانية كبرى مدن البلاد.

ومن المرجح أن ينعش حديث هيغ أيضا الآمال بتحقيق تقدم في المحادثات مع القوى العالمية بشأن برنامج ايران النووي والرامية للوصول إلى اتفاق نهائي بعد إبرام الطرفين اتفاقا مرحليا العام الماضي.

وكانت بريطانيا قطعت بريطانيا العلاقات الدبلوماسية المباشرة مع ايران بعد أن هاجم محتجون مقر سفارتها في طهران أواخر 2011 وكانت تلك أسوأ أزمة بين البلدين منذ إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين عام 1999 بعد عشرة أعوام من فتوى آية الله الخميني بإباحة دم الكاتب البريطاني سلمان رشدي.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من العام المضي أقيمت علاقات دبلوماسية غير مباشرة في حينما عينت بريطانيا قائما بالأعمال غير مقيم بطهران.

المصدر : وكالات