افتتحت في سانتا كروز ببوليفيا مساء أمس السبت قمة لمجموعة الـ77 والصين تحت شعار "إقامة نظام عالمي جديد" بهدف تعزيز البنية المؤسسية لهذه المجموعة من الدول وتعزيز التنمية الاقتصادية عبر التعاون.

ويصادف عقد هذه القمة الذكرى الخمسين لقيام هذه المجموعة التي تأسست سنة 1964 في جنيف من 77 دولة، وباتت تضم اليوم 134 دولة، أي نحو ثلثي أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وسبق الافتتاح الرسمي للقمة تجمع في ملعب رياضي بسانتا كروز شارك فيه الآلاف بينهم نقابيون وممثلون عن مجموعات السكان الأصليين.

وأمام مضيف القمة الرئيس البوليفي إيفو موراليس، ألقى رئيس الإكوادور رافاييل كوريا -أحد زعماء اليسار الراديكالي في أميركا اللاتينية- كلمة دعا فيها إلى الوحدة وانتقد محاولة "الانتهاء من الحكومات التقدمية والوطنية".

من جهته، دعا الرئيس الكوبي راؤول كاسترو الدول المشاركة في القمة إلى الدفاع عن فنزويلا، قائلا إنه "بدفاعنا عن فنزويلا إنما ندافع عن بوليفيا وسائر أميركا".

إيفو موراليس (يسار) متحدثا مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في القمة (الأوروبية)

تحذير لأميركا
من ناحيته، قال مادورو "نحن نواجه مؤامرة ترمي إلى تقسيم وطننا، وترمي إلى إغراقه في العنف، وترمي إلى تبرير تدخل دولي في شؤونه، وكل هذا بهدف الاستيلاء على أكبر احتياطي نفطي في العالم"، داعيا إلى قيام نظام اقتصادي عالمي جديد.

أما موراليس فوجه في كلمته تحذيرا إلى الولايات المتحدة ورئيسها باراك أوباما، قائلا إنه "إذا واصل السيد أوباما الاعتداء على شعب فنزويلا فإنه -وفي مواجهة الاستفزاز والاعتداء- ستصبح فنزويلا وأميركا اللاتينية بأسرها فيتنام ثانية للولايات المتحدة".

وكان موراليس قد استقبل مندوب الصين إلى القمة تشن تشو نائب رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الذي وضع في تصرف بوليفيا قرضا بقيمة ثمانين مليون دولار لتحديث شركة الطيران البوليفية "بوا" وشراء أربع طائرات.

بدوره، قدم إسحق جهنكيري النائب الأول للرئيس الإيراني إلى موراليس خطا ائتمانيا بقيمة مائتي مليون دولار لتطوير قطاعات الطب والصناعة الدوائية والزراعة.

أما آخر الرؤساء الذين وصلوا إلى بوليفيا لحضور القمة فكان رئيس أوروغواي خوسيه موخيكا الذي قال لدى وصوله "يوما ما ستصبح أعلامنا علما واحدا، علم الوطن الكبير"، وذلك في إشارة إلى حلم قيام اتحاد بين دول أميركا اللاتينية الذي يراود الكثيرين.

ومن المفترض أن يصدر عن القمة إعلان ختامي اليوم الأحد يتضمن خصوصا -بحسب المنظمين- رؤية الدول المشاركة بشأن الأهداف الإنمائية للألفية التابعة للأمم المتحدة، ولا سيما الحد من الفقر المدقع ووفيات الأطفال وتوفير التعليم والمساواة بين الجنسين وتطبيق التنمية المستدامة.

المصدر : الفرنسية