توعد الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو السبت الانفصاليين المسلحين الموالين لروسيا بـ"رد ملائم" على إسقاطهم طائرة عسكرية أوكرانية، مما أدى إلى مقتل 49 جنديا.

وقال الرئيس -في بيان أعلن فيه الأحد يوم حداد وطني- إن "المتورطين في عمل إرهابي بهذه الفداحة سيعاقبون، وأوكرانيا في حاجة إلى السلم، لكن الإرهابيين سينالون الرد الملائم".

وتشير تصريحات الرئيس الأوكراني إلى تصعيد إضافي محتمل للحملة العسكرية التي تشنها القوات الأوكرانية في شرق البلاد.

واستدعى الرئيس بوروشينكو مسؤولي الدفاع والأمن في البلاد لإجراء مشاورات بعدما أسقط انفصاليون موالون لروسيا طائرة عسكرية في شرق أوكرانيا وقتلوا 49 جنديا.

وقال بيان لوزارة الدفاع الأوكرانية إن من سمتهم "إرهابيين" أطلقوا نيران أسلحة مضادة للطائرات وأسقطوا الطائرة، بينما كانت على وشك الهبوط في مطار مدينة لوغانسك شرق البلاد.

يشار إلى أن لوغانسك القريبة من الحدود الروسية هي المدينة الرئيسية ضمن إقليمين شرقيين أعلنا الاستقلال من طرف واحد عن حكومة كييف.

وهذا أشد هجوم دامٍ منذ بداية حملة مكافحة الإرهاب التي تشنها كييف منذ شهرين في محاولة لاحتواء أعمال العنف التي أسفرت عن سقوط ثلاثمائة قتيل منذ أبريل/نيسان الماضي.

وسجلت السبت خسائر أخرى في صفوف القوات الأوكرانية حين نصب مسلحون موالون لروسيا كمينا لدورية من حرس الحدود في ماريوبول، مما أدى إلى مقتل ثلاثة عناصر وإصابة أربعة آخرين بجروح.

وعلى صعيد متصل، قال مصدر أمني اليوم السبت إن الحرس الشخصي لبوروشينكو أبطل مفعول عبوة ناسفة قوية اكتشفت قرب مقر الرئيس.

وذكر المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه أنه "عثر على العبوة خلال الليل قرب البوابة التي تدخل منها سيارات الرئاسة، كانت حاوية تضم خمس قنابل وكيلوغراما من القطع المعدنية".

ونُصّب بوروشينكو رئيسا الأسبوع الماضي عقب فوزه في الانتخابات التي جرت في 25 مايو/أيار الماضي.

من جانب آخر، أكدت الخارجية الأميركية صحة التقارير التي تحدثت عن عبور قافلة تضم دبابات ومنصات صواريخ من روسيا باتجاه أوكرانيا خلال الأيام الثلاثة الماضية. وقد تسلم الانفصاليون في شرق أوكرانيا هذه الآليات والأسلحة، حسبما قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارفي.

المصدر : الجزيرة + وكالات