أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها في أفغانستان بعد انتهاء جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية. في غضون ذلك سجلت وزارة الداخلية الأفغانية نحو 150 حادثا في مختلف أنحاء أفغانستان في هذا اليوم الانتخابي.

ويتنافس في هذه الجولة كل من وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله ووزير المالية الأسبق أشرف غني، إذ لم ينجح أي من المرشحين الثمانية الذين خاضوا الجولة الأولى في أبريل/نيسان الماضي بالفوز بأكثر من 50% من الأصوات.

يشار إلى أن عبد الله حلّ في المرتبة الأولى بالجولة الأولى بنسبة 44.9% من الأصوات، مقابل 31.6% لمنافسه غني.

وقال أمين سر اللجنة الانتخابية المستقلة ضياء الحق أمرخيل إن اللجنة أعلنت انتهاء عمليات التصويت، مضيفا أن الناخبين الذين كانوا لا يزالون ينتظرون دورهم مع إعلان إغلاق المراكز ستتاح لهم فرصة التصويت.

وأكد أمرخيل نجاح العملية الانتخابية، مشيرا إلى عدم تسجيل حوادث كبيرة تعطل العملية الانتخابية.

وجرى التصويت اليوم مع إعلان الحكومة عن وقوع عشرات التفجيرات في مختلف المناطق الأفغانية، وكان أبرزها انفجارا وسط العاصمة كابل وقع صباح اليوم، أعقبه انطلاق صفارات الإنذار في الحي الدبلوماسي الذي يضم عدة سفارات ومقر قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأعلنت حركة طالبان المعارضة أنها استهدفت مقر سفارة الولايات المتحدة الأميركية في كابل بقذيفتين موجهتين، بينما قللت الشرطة الأفغانية من شأن هذا التفجير.

عبد الله عبد الله (يمين) وأشرف غني يتنافسان على خلافة كرزاي (الفرنسية-أرشيف)

هجمات متفرقة
من جهته، كشف وزير الداخلية الأفغاني عمر دودزاي في وقت سابق اليوم عن وقوع 150 هجوما على الأقل حتى منتصف اليوم السبت في مختلف أنحاء أفغانستان.

وأضاف أن تلك الهجمات شملت قنابل زُرعت على الطرق وإطلاق صواريخ، لكنه لم يكشف عن تفاصيل بشأن الضحايا. 

وفي ولاية خوست (شرق البلاد)، سقط خمسة أطفال قتلى وأصيب خمسة آخرون إثر هجوم صاروخي.

وأوضح عبد الوحيد باتان نائب حاكم إقليم خوست إن الصاروخ سقط على منزل في أحد الأحياء بخوست، مشيرا إلى أن الهجوم وقع بعد بدء عملية التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات.

وقبل أيام هددت طالبان باستهداف مراكز الاقتراع، وطلبت من المواطنين الامتناع عن المشاركة في العملية الانتخابية، وقد شددت السلطات الأفغانية إجراءاتها الأمنية تحسبا لوقوع عمليات هجومية.

الجيش والشرطة وضعا في حالة تأهب عشية جولة الإعادة (أسوشيتد برس)

ضعف الإقبال
وتعليقا على الإقبال على التصويت، أوضح مراسل الجزيرة عبد الرحمن مطر أن الساعات الأولى شهدت ضعفا في الإقبال مقارنة بما كان عليه الوضع في الجولة الأولى من الانتخابات قبل شهرين.

واعتبر مطر أن من أسباب عدم الإقبال -حسب ما أفاد به العديد من المواطنين الذين التقاهم- هو حالة من الإحباط بعد أنباء عن عمليات تزوير حدثت في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، إضافة إلى تهديدات طالبان بتخريب العملية الانتخابية.

وذكر المراسل أنه لاحظ انتشارا أمنيا مشددا في محيط مراكز الاقتراع التي زارها، وأن مختلف الأجهزة الأمنية مستنفرة لتأمين البلاد في ظل تهديد متكرر أطلقته حركة طالبان مؤخرا باستهداف مراكز الاقتراع، وحذرت المواطنين من أنهم سيكونون هدفا في حال توجهوا للتصويت.

وعن التفجير الذي وقع في المنطقة الدبلوماسية في كابل صباح اليوم، ذكر مطر أن الجهات الأمنية الأفغانية قللت من أهميته، وذكرت أنه كان انفجارا صوتيا لم تنجم عنه أضرار.

تجدر الإشارة إلى أنه يحق لنحو سبعة ملايين أفغاني المشاركة في العملية الانتخابية، وشارك في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت قبل شهرين نحو 40% ممن يحق لهم التصويت، وتشير التقديرات إلى أن عدد المشاركين في الجولة الثانية سيكون أقل في ظل تهديدات طالبان باستهداف مراكز الاقتراع.

المصدر : الجزيرة + وكالات