دخلت أفغانستان في ما يُعرف بالصمت الدعائي حيث تتوقف الحملات الانتخابية للمترشحَيْن المتنافسيْن على منصب الرئاسة في الجولة الثانية. وقد حثت الأمم المتحدة الشعب الأفغاني على المشاركة بكثافة في هذه الانتخابات، في حين حذّرت حركة طالبان المواطنين من المشاركة.

وسيتوجه الأفغان إلى مراكز الاقتراع غدا السبت لاختيار أحد المرشحين -وهما عبد الله عبد الله الذي يعتبر الأوفر حظا للفوز، وأشرف غني- رئيسا للبلاد خلفا للرئيس الحالي حامد كرزاي في دورة ثانية من الاقتراع.

وإزاء ذلك حث المبعوث الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان جان كوبش الشعب الأفغاني بالتوجه بكثافة للانتخابات، والتصرف كمواطنين مسؤولين حتى يعتلي سدة الحكم الشخص الذي يرغب به معظم الشعب.

من جهته، قال رئيس مهمة المراقبة التابعة للأمم المتحدة ثيس برمان إنه من الضروري أن تتسم الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الأفغانية بشفافية تامة "لتجنب أي غموض" والتوصل إلى نتيجة تكون مقبولة من الجميع.

وتعد هذه الانتخابات أول انتقال للسلطة بين رئيسين أفغانيين منتخبين، كما تعتبر اختبارا لهذا البلد الفقير الذي تسيطر على جزء منه حركة طالبان، وتعتزم قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بقيادة الولايات المتحدة الانسحاب منه قبل نهاية العام الجاري.

وستشكل انتخابات الغد نهاية عصر كرزاي الذي تولى السلطة في أفغانستان عقب غزو عسكري قادته الولايات المتحدة وأطاح بحكم طالبان عام 2001 إثر هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وتواجه أفغانستان عدة صعوبات، فإلى جانب تهديد طالبان، يستشري الفساد في البلاد وانتشار زراعة المخدرات، وهي صعوبات لم يستطع وجود عسكري أميركي وغربي كبير لمدة 12 عاما من القضاء عليه.

طالبان هددت باستهداف مراكز الاقتراع وحثت المواطنين على عدم المشاركة (رويترز-أرشيف)

توعد طالبان
ولعرقلة العملية الانتخابية، توعدت طالبان -التي تعارض نظام الحكم القائم وتعتبر أن واشنطن توجهه- بزيادة الهجمات يوم الانتخابات.

وحثت الحركة -في بيان صدر الأربعاء الماضي- مقاتليها على توجيه ضرباتهم بلا هوادة طوال يوم الانتخابات بهدف القضاء على ما أسماه البيان "العدو" وإلغاء هذه الانتخابات. وحذرت الناخبين من أنهم يعرضون أنفسهم للمخاطر والأهوال إذا ما توجهوا إلى الاقتراع.

وأعرب رئيس عمليات الجيش الأفغاني الجنرال أفضل أمان عن تخوفه من أن تسعى طالبان للحيلولة دون مشاركة كبيرة في الدورة الثانية من انتخابات الرئاسة.

وأشار أمان إلى أن القوات الأمنية شنت عمليات في كل أنحاء البلاد خلال الشهرين الماضيين لطرد "المتمردين" وتأمين المناطق المختلفة لإجراء الانتخابات.

تجدر الإشارة إلى أن عبد الله حل في المرتبة الأولى بالجولة الأولى من الانتخابات التي جرت في أبريل/نيسان الماضي بنسبة 44.9% من الأصوات مقابل 31.6% لمنافسه غني.

المصدر : وكالات